المصري الحرخبر وسياق

أزمة صحية وبيئية خانقة في غزة بسبب تدمير شبكات الصرف الصحي

أزمة صحية وبيئية خانقة في غزة بسبب تدمير شبكات الصرف الصحي
في دقيقة

تتفاقم الكارثة البيئية والصحية في قطاع غزة، حيث تعاني المدينة من تدفق مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى الشوارع والبحر، بعد تدمير البنية التحتية الأساسية. في خان يونس، اضطرت البلدية إلى تصريف نحو 10 آلاف متر مكعب يومياً من مياه الصرف إلى الشاطئ، في ظ

تتفاقم الكارثة البيئية والصحية في قطاع غزة، حيث تعاني المدينة من تدفق مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى الشوارع والبحر، بعد تدمير البنية التحتية الأساسية. في خان يونس، اضطرت البلدية إلى تصريف نحو 10 آلاف متر مكعب يومياً من مياه الصرف إلى الشاطئ، في ظل عدم قدرة الطواقم على الوصول إلى محطات المعالجة الرئيسية.

الحديث هنا عن تدمير أكثر من 30 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي، وهو ما يؤكده المتحدث باسم بلدية خان يونس، صائب لقان، الذي أشار إلى أن الوضع بات خطيراً، مع خطر انتشار الأمراض بين النازحين الذين يعيشون في ظروف مكتظة.

في مدينة غزة، تفاقمت الأزمة بشكل أكبر، حيث تضررت معظم مرافق معالجة مياه الصرف الصحي. حسني مهنا، المتحدث باسم بلدية غزة، قال إن المدينة تمكنت من تشغيل محطتين فقط من أصل ثمانية، بينما تم تدمير 220 ألف متر من الشبكة، مما أدى إلى تسرب أكثر من 24 ألف متر مكعب من المياه العادمة إلى الساحل يومياً.

مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أشار إلى أن جميع محطات معالجة مياه الصرف الصحي في القطاع خارج الخدمة، في ظل اقتراب موسم الأمطار، مما ينذر بزيادة المخاطر الصحية والتلوث البيئي. نحو 60% من سكان غزة يعيشون بالقرب من مياه الصرف أو الفضلات البشرية، وهو وضع يهدد حياتهم بشكل مباشر.

نازحون يعيشون في خيام على شاطئ خان يونس، مثل فريد العقاد، أفادوا بأن الروائح الكريهة والحشرات أصبحت جزءاً من حياتهم اليومية، مما يجبرهم على البحث عن مساعدات طبية لأطفالهم. ومع اقتراب فصل الشتاء، يتزايد الخطر من تداخل مياه البحر مع مياه الصرف.

الوضع الحالي في غزة يستدعي تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي لإصلاح شبكات الصرف الصحي أو نقل النازحين من المناطق الملوثة قبل تفاقم الكارثة. تصرفات إسرائيل منذ 2007، والتي أدت إلى حصار خانق، ساهمت في تدهور الوضع الإنساني في القطاع الذي يعاني من أزمات متعددة.

إنكار المساعدات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الغذاء والأدوية، يزيد من تعقيد الأزمة، مما يجعل الحياة في غزة أشبه بكابوس يومي. في ظل هذه الظروف، يبقى السكان في انتظار تحركات فعالة لإنقاذهم من أزماتهم المستمرة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...