المصري الحرخبر وسياق

إثيوبيا تسعى لفرض سيادة مطلقة على النيل وسط تحذيرات من باحثين

إثيوبيا تسعى لفرض سيادة مطلقة على النيل وسط تحذيرات من باحثين
في دقيقة

تسعى إثيوبيا إلى فرض سيادتها المطلقة على نهر النيل، وهو ما أثار العديد من التحذيرات من قبل الباحثين والخبراء في مجال المياه. حيث اعتبر الباحث هاني إبراهيم أن هذا المسعى يمثل تكرارًا لفشل بوليفيا في استعادة ساحلها البحري، مما يجعل مستقبل إثيوبيا على ا

تسعى إثيوبيا إلى فرض سيادتها المطلقة على نهر النيل، وهو ما أثار العديد من التحذيرات من قبل الباحثين والخبراء في مجال المياه. حيث اعتبر الباحث هاني إبراهيم أن هذا المسعى يمثل تكرارًا لفشل بوليفيا في استعادة ساحلها البحري، مما يجعل مستقبل إثيوبيا على المحك إذا لم تتخذ خطوات حكيمة في التعامل مع هذه القضية الحساسة.

وفي حديثه، أشار إبراهيم إلى أن بوليفيا، التي فقدت ساحلها بسبب معاهدات تاريخية، حاولت مرارًا استعادة أراضيها ولكنها لم تنجح سوى في الحصول على 25% من المنطقة المتنازع عليها. هذه التجربة تشير إلى أن إثيوبيا قد تواجه مصيرًا مشابهًا، خاصة في ظل تجاهل الحكومة الإثيوبية للدروس المستفادة من التاريخ.

ولفت الباحث إلى أن إثيوبيا، على الرغم من كونها دولة حبيسة، إلا أنها تمتلك الموارد الكافية لتحقيق الاستفادة من النهر، حيث تمتلك أكثر من 184 سدًا ومنشأة مائية في حوض النيل، وتقوم بتصدير الكهرباء الناتجة عن هذه الموارد. كما تزرع إثيوبيا نحو 20 مليون هكتار من الأراضي، أي ما يزيد عن خمسة أضعاف المساحة الزراعية في مصر.

كما أكد إبراهيم أن إثيوبيا هي الدولة الوحيدة في حوض النيل التي تحاول فرض سيطرة كاملة على الأنهار المشتركة، متجاهلة القوانين الدولية التي تضمن الاستخدام العادل والمنصف للموارد المائية، مما قد يؤدي إلى نزاعات مستقبلية قد تكون لها عواقب وخيمة على جميع الأطراف المعنية.

وأشار إبراهيم إلى أن الموارد المائية في حوض النيل تكفي لتلبية احتياجات كل الدول المعنية، ولكن التوجهات الحالية لإثيوبيا قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع. وأكد أن التصورات الخاطئة حول عدم استفادة إثيوبيا من النهر ومزاعم السيطرة الكاملة من قبل مصر تتعارض مع الحقائق الميدانية والبيانات المتاحة.

في الختام، دعا الباحثون إلى ضرورة التعاون بين دول حوض النيل لتجنب نزاعات مستقبلية، مؤكدين أن الحوار والتفاهم هو السبيل الوحيد لضمان الاستفادة العادلة من هذه الموارد الحيوية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...