الإفتاء توضح معنى حديث "من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله"
أصدرت دار الإفتاء توضيحًا حول حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم القائل: "من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله"، حيث اجمع العلماء على أن الأعمال لا تحبط بمجرد ارتكاب معصية في طاعة أخرى مستقلة، بل يتعلق الأمر بالأمور التي تفسد الطاعات نفسها. وفي هذا السي
أصدرت دار الإفتاء توضيحًا حول حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم القائل: "من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله"، حيث اجمع العلماء على أن الأعمال لا تحبط بمجرد ارتكاب معصية في طاعة أخرى مستقلة، بل يتعلق الأمر بالأمور التي تفسد الطاعات نفسها.
وفي هذا السياق، أكد الإمام الآمِدِيُّ على أن المعصية لا تفسد الأعمال الصالحة إلا إذا كانت مرتبطة بنفس الفعل، مشيرًا إلى أن الإنسان يمكن أن يكون مطيعًا في شيء وعاصيًا في آخر دون أن يؤثر ذلك على صحة عبادته.
وأوضح علماء الأمة أن الحديث يشير إلى خسارة أجر صلاة العصر تحديدًا، وليس إلى إحباط جميع الأعمال. فعندما يُترك أداء هذه الصلاة في وقتها، فإن الشخص يفقد الأجر المترتب على أدائها في وقتها المحدد.
كما أكد الإمام ابن عبد البر في كتابه "التمهيد" أن حبوط العمل المذكور يعني عدم حصول الشخص على أجر صلاة العصر في وقتها، وليس إبطال جميع أعماله. وهذا يتفق مع ما قاله الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم، حيث أوضح أن الشارع قد خصص الحكم لصلاة العصر ولا يمكن تطبيقه على غيرها.
من جانب آخر، أشار المُلَّا علي القاري إلى أن الحديث يُستخدم كوسيلة تحذيرية، حيث يُعبر عن خسارة كمال العمل في ذلك اليوم، وليس إبطال الأعمال السابقة.
ختامًا، فإن الفهم الصحيح لهذا الحديث يدعو المسلمين إلى الحرص على أداء صلاة العصر في وقتها، مع التأكيد على أن المعاصي لا تحبط الأعمال إذا كانت غير مرتبطة بنفس الطاعة، مما يفتح المجال للتوبة والعودة إلى الطاعات في أي وقت.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0