ذكرى اغتيال بشير الجميل: نقطة تحول في تاريخ لبنان ونذر مأساة صبرا وشاتيلا
في مثل هذا اليوم، 14 سبتمبر، تتجلى ذكرى اغتيال الرئيس بشير الجميل، الذي شكل حدثًا تاريخيًا بارزًا فتح أبواب مجزرة صبرا وشاتيلا. جاء اغتيال الجميل في ذروة الاجتياح الإسرائيلي للبنان صيف عام 1982، والذي أدى إلى إخراج منظمة التحرير الفلسطينية وقواتها من
في مثل هذا اليوم، 14 سبتمبر، تتجلى ذكرى اغتيال الرئيس بشير الجميل، الذي شكل حدثًا تاريخيًا بارزًا فتح أبواب مجزرة صبرا وشاتيلا. جاء اغتيال الجميل في ذروة الاجتياح الإسرائيلي للبنان صيف عام 1982، والذي أدى إلى إخراج منظمة التحرير الفلسطينية وقواتها من بيروت، ودخول القوات الإسرائيلية إلى مشارف العاصمة.
انتخب بشير الجميل رئيسًا للجمهورية في 23 أغسطس 1982 بدعم من القوى المسيحية، وبمساندة حذرة من بعض الأطراف، مما اعتبره الكثيرون نقطة تحول حاسمة في معادلة التوازن اللبناني. هذا الانتخاب أثار قلق القوى الإقليمية والمحلية التي اعتبرت ذلك تهديدًا لهيمنتها ونفوذها في البلاد.
بشير الجميل، نجل مؤسس حزب الكتائب اللبنانية بيار الجميل، تميز بشخصيته القوية وطرحه لمشروع "لبنان القوي". تولى قيادة ميليشيا القوات اللبنانية، حيث برز كقائد عسكري وسياسي صارم من خلال خطاباته الحادة وتصديه للوجود المسلح الفلسطيني والسوري في لبنان.
وصل الجميل للرئاسة خلال جلسة برلمانية استثنائية تحت حماية القوات الإسرائيلية، مما ساهم في تعميق الانقسام السياسي في البلاد. وقد أثار صعوده إلى سدة الرئاسة ردود فعل غاضبة من القوى الإسلامية والوطنية والنظام السوري، الذي اعتبر توليه للرئاسة تهديدًا مباشرًا لنفوذه في لبنان.
في 14 سبتمبر 1982، خلال اجتماعه الأسبوعي مع قيادات حزب الكتائب في الأشرفية، قام حبيب الشرتوني، عضو الحزب السوري القومي الاجتماعي، بتفجير شحنة من المتفجرات في مبنى الحزب، مما أسفر عن انهيار المبنى ومقتل الجميل و26 من كوادر الحزب.
استغرق الأمر عدة ساعات حتى تم التعرف على جثة الجميل، التي كانت قد دُفنت تحت الأنقاض، وتم التعرف عليها من خلال خاتمه الشخصي. أحدث غياب الجميل فراغًا أمنيًا استغلته القوات الإسرائيلية للاجتياح المباشر لغرب بيروت، مما أدى إلى وقوع المأساة المروعة لمذابح صبرا وشاتيلا بعد ساعات قليلة من التفجير.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0