بتسيلم تكشف عن مشروع المحو الإسرائيلي في الضفة الغربية
أصدر مركز بتسيلم تقريراً شاملاً بعنوان "مشروع المحو"، الذي يتجاوز عدد صفحاته 200، والذي يستند إلى تحليل حوالي 2000 إفادة من فلسطينيين يعيشون في الضفة الغربية، بالإضافة إلى جهود ميدانية موسعة ونعقود من التوثيق. التقرير يسلط الضوء على تسارع السياسات وا
أصدر مركز بتسيلم تقريراً شاملاً بعنوان "مشروع المحو"، الذي يتجاوز عدد صفحاته 200، والذي يستند إلى تحليل حوالي 2000 إفادة من فلسطينيين يعيشون في الضفة الغربية، بالإضافة إلى جهود ميدانية موسعة ونعقود من التوثيق. التقرير يسلط الضوء على تسارع السياسات والممارسات الإسرائيلية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن ما يحدث ليس مجرد أحداث منفصلة، بل هو مشروع سياسي شامل يتغلغل في جميع جوانب الحياة الفلسطينية.
وأوضحت المديرة العامة لبتسيلم، يولي نوفاك، أن الفلسطينيين يعيشون في حالة من الخوف المستمر من عنف الجيش الإسرائيلي والمستوطنين. وأشارت إلى أن هذا الوضع قد أدى إلى تهجير التجمعات الفلسطينية ودفع الاقتصاد نحو حافة الانهيار، مما يهدد الحياة الجماعية الفلسطينية ويعزز نظام الهيمنة اليهودية في أنحاء الضفة الغربية.
حدد التقرير خمس آليات مترابطة تعزز هذا المشروع. الآلية الأولى تتعلق بالعنف وبث الرعب، حيث استخدمت إسرائيل قوات الجيش وميليشيات المستوطنين لترويع الفلسطينيين. ومنذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى نهاية أغسطس 2026، قُتل 1107 فلسطينيين في الضفة الغربية، بينهم 245 طفلاً.
أما الآلية الثانية فهي التطهير العرقي والاستيلاء على الأراضي، حيث قامت إسرائيل بعمليات عسكرية وهدم المنازل وإقامة مستوطنات جديدة. وحتى الآن، هجّرت إسرائيل 75 تجمعاً فلسطينياً واستولت على 107 ملايين دونم، مما يمثل 18% من مساحة الضفة الغربية، إلى جانب تهجير نحو 33,000 فلسطيني من مخيمات اللاجئين.
تتعلق الآلية الثالثة بتقييد الحركة والتنقل، حيث تم تسجيل حوالي 925 عائقاً للحركة في أنحاء الضفة الغربية عبر الحواجز والبوابات. بينما الآلية الرابعة تحت مسمى "الخنق الاقتصادي"، حيث تعمقت الأزمة الاقتصادية في ظل ارتفاع نسبة البطالة من 13.1% في 2022 إلى أكثر من 31% في 2024، بسبب إلغاء تصاريح العمل واحتجاز أموال الضرائب.
أما الآلية الخامسة فهي تتعلق بالتدمير الاجتماعي والسياسي، حيث تجرّم إسرائيل محاولات التنظيم السياسي وتعتقل نشطاء المجتمع المدني، بما في ذلك 60 صحفياً فلسطينياً منذ أكتوبر 2023. ويعتبر التقرير "خطة الحسم" التي وضعها بتسلئيل سموتريتش في 2017 وثيقة رئيسية لفهم هذا التصعيد.
تؤكد بتسيلم أن المشروع الإسرائيلي الحالي يمثل جزءاً من استراتيجية استيطانية طويلة الأمد، تزداد وضوحاً تحت الحكومة الحالية. وتدعو المديرة العامة لبتسيلم المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات جدية لوقف هذه الجرائم وضمان حقوق الفلسطينيين في ظل هذا النظام الاستعماري.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0