أزمة وقود تهدد استمرار تشغيل المستشفيات في غزة
حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأحد، من تفاقم أزمة نقص زيوت المولدات الكهربائية، مما يهدد بخروج المزيد من المولدات عن الخدمة في المستشفيات. وتعتمد المرافق الصحية على هذه المولدات لتوفير الكهرباء اللازمة لتشغيل الأقسام الحيوية والمنقذة للحياة.
حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأحد، من تفاقم أزمة نقص زيوت المولدات الكهربائية، مما يهدد بخروج المزيد من المولدات عن الخدمة في المستشفيات. وتعتمد المرافق الصحية على هذه المولدات لتوفير الكهرباء اللازمة لتشغيل الأقسام الحيوية والمنقذة للحياة.
وأشار مازن العرايشي، مدير عام الهندسة والصيانة في وزارة الصحة، إلى أن الكميات المحدودة من زيوت المولدات التي تم إدخالها خلال الفترة الماضية تعد إسعافية وغير كافية لتلبية احتياجات التشغيل والمتابعات الفنية المطلوبة. وأكد العرايشي أن بعض المولدات بحاجة ملحة لتغيير الزيوت، محذراً من أن التأخير في ذلك قد يؤدي إلى توقفها عن العمل.
وأضاف العرايشي أن احتياجات وزارة الصحة الشهرية من زيوت المولدات تصل إلى نحو 2500 لتر، مشيراً إلى أن العديد من المولدات قد توقفت بالفعل خلال الأيام الماضية بسبب نقص الزيوت وقطع الغيار والوقود. ولفت إلى أن المولدات التي لا تزال تعمل تواجه ظروفًا فنية صعبة، مما يجعلها غير قادرة على تلبية احتياجات جميع الأقسام الحيوية.
وطالب العرايشي الجهات المعنية والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل لتوفير كميات كافية من زيوت المولدات وقطع الغيار اللازمة، لضمان استمرار تشغيل المرافق الصحية وحماية حياة المرضى. تأتي هذه الأزمة في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية في غزة من نقص حاد في الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية.
وفي سياق متصل، أشار محمد أبو عفش، رئيس جمعية الإغاثة الطبية في غزة، إلى أن منظمة الصحة العالمية أبلغت 20 مستشفى ومركزًا صحيًا في القطاع بأن إمدادات الوقود ستتوقف اعتبارًا من 19 سبتمبر الجاري بسبب نقص التمويل. وأوضح أن هذا القرار يشمل 13 مستشفى وسبعة مراكز صحية، تقدم خدمات حيوية للجرحى والمرضى منذ بداية الحرب.
وحذر أبو عفش من أن وقف إمدادات الوقود سيزيد الضغوط على هذه المرافق، التي تستقبل يومياً عشرات الجرحى والمئات من المرضى، بما في ذلك مرضى السرطان والضغط والسكر والأطفال والنساء الحوامل. كما أدى نقص زيوت المولدات إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير، حيث بلغ سعر اللتر نحو ألف دولار، في حين أن السعر العالمي يتراوح بين أربعة و15 دولاراً.
وفي محاولة للتغلب على هذه الأزمة، لجأ بعض مشغلي المولدات إلى استخدام زيوت محروقة أو مستعملة بعد إعادة تصفيتها بطرق بدائية، مما يمثل خطراً على أداء المولدات وقد يؤدي إلى تعقيدات فنية إضافية. وتعتمد المستشفيات في غزة بشكل كبير على هذه المولدات لتشغيل المعدات والأجهزة الطبية، في ظل استمرار أزمة إمدادات الكهرباء والوقود وقطع الغيار.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0