المصري الحرخبر وسياق

مدير متحف الإسكندرية: لا دليل يثبت أن رمسيس الثاني هو فرعون موسى

مدير متحف الإسكندرية: لا دليل يثبت أن رمسيس الثاني هو فرعون موسى
في دقيقة

أكد الدكتور حسين عبدالبصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، أن الفرضية القائلة بأن رمسيس الثاني هو فرعون موسى تعتبر من الآراء الشائعة في الكتابات الشعبية حول قصة الخروج، لكنها تفتقر إلى دليل تاريخي قاطع. وأوضح أن علم المصريات لا يمتلك الأدلة الكا

أكد الدكتور حسين عبدالبصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، أن الفرضية القائلة بأن رمسيس الثاني هو فرعون موسى تعتبر من الآراء الشائعة في الكتابات الشعبية حول قصة الخروج، لكنها تفتقر إلى دليل تاريخي قاطع. وأوضح أن علم المصريات لا يمتلك الأدلة الكافية لتحديد هوية فرعون الخروج بناءً على المعطيات المتاحة حتى الآن.

وأشار عبدالبصير إلى أن رمسيس الثاني، الذي حكم مصر في القرن الثالث عشر قبل الميلاد لمدة تقارب الستين عامًا، كان واحدًا من أعظم ملوك مصر القديمة، وقد ارتبط عهده بمشاريع عمرانية هائلة، بما في ذلك بناء المعابد والتماثيل. ومع ذلك، فإن وجود مدينة تُدعى "بر-رعمسيس" لا يعني بالضرورة أن رمسيس الثاني هو فرعون موسى، حيث تفتقر النصوص المصرية المعاصرة لعصره إلى الدلائل المباشرة على أحداث الخروج.

وأضاف أنه لا توجد وثائق مصرية تشير إلى مواجهة بين رمسيس الثاني وموسى أو تشير إلى غرق جيش مصري أثناء مطاردة بني إسرائيل. واعتبر أن التمييز بين ما يذكره النص الديني وما تكشفه الآثار هو أمر بالغ الأهمية، حيث لا توجد حتى الآن وثيقة مصرية تحدد اسم الفرعون المرتبط بقصة الخروج كما وردت في الرواية التوراتية.

وأوضح عبدالبصير أن اعتبار رمسيس الثاني فرعون موسى يظل فرضية بحاجة إلى دليل، مشيرًا إلى أن مصطلح "فرعون" لم يكن اسمًا شخصيًا، بل تعبيرًا ملكيًا استخدم لاحقًا ليشير إلى حكام مصر.

كما لفت إلى أهمية لوحة مرنبتاح التي تعود إلى أواخر القرن الثالث عشر قبل الميلاد، والتي ذكرت "إسرائيل" كأحد الجماعات الموجودة في كنعان، مشيرًا إلى أنها تمثل نقطة تاريخية مهمة، ولكنها لا تثبت قصة الخروج.

وشدد على ضرورة الفصل بين الحقائق والفرضيات، مؤكدًا أن عظمة الحضارة المصرية القديمة تتطلب احترام الأدلة والسماح لها بالتحدث دون فرض إجابات مسبقة. وفي الختام، أكد عبدالبصير أن رمسيس الثاني كان فرعونًا عظيمًا، بينما تبقى فرضية كونه "فرعون موسى" تحتاج إلى إثبات علمي لا يتوفر حتى اللحظة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...