احتجاجات في تونس ضد تدهور الخدمات العامة وانحسار الحريات
شهدت العاصمة تونس، اليوم السبت، تجمعًا حاشدًا لأنصار الحزب الدستوري الحر في مسيرة احتجاجية، معبرين عن استيائهم تجاه تدهور الخدمات العامة وانحسار الحريات، بالإضافة إلى انتقادهم لسلطة القضاء في البلاد. تعتبر هذه التظاهرة خطوة نادرة من نوعها لحزب معار
شهدت العاصمة تونس، اليوم السبت، تجمعًا حاشدًا لأنصار الحزب الدستوري الحر في مسيرة احتجاجية، معبرين عن استيائهم تجاه تدهور الخدمات العامة وانحسار الحريات، بالإضافة إلى انتقادهم لسلطة القضاء في البلاد.
تعتبر هذه التظاهرة خطوة نادرة من نوعها لحزب معارض، حيث تراجع النشاط السياسي للأحزاب في تونس في ظل تعزيز الرئيس قيس سعيد لصلاحياته، مما جعل الأنشطة السياسية تقتصر على القليل من الفاعليات والتظاهرات.
تتواصل الاحتجاجات وسط القلق من استمرار حبس عبير موسي، رئيسة الحزب، التي تقبع في السجن منذ أكتوبر 2023 بتهم تتعلق بإثارة الفوضى ومحاولة تغيير هيئة الدولة، وهي تهم يصفها الحزب بأنها "سياسية ومفبركة".
انطلقت المسيرة من أمام وزارة الشؤون الاجتماعية وصولاً إلى وزارة العدل بالقرب من محكمة تونس العاصمة، حيث رفع المحتجون شعارات تُعبر عن معاناتهم، مثل "لا كهرباء لا ماء لا دواء لا حرية"، ليؤكدوا على استمرار الظلم والفساد في البلاد.
تأتي هذه الاحتجاجات في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطًا متزايدة نتيجة الصعوبات الاقتصادية وتدهور مستوى الخدمات، وأعلنت منظمات وطنية، من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل، عن دعوات لإضراب عام ضد السلطة، رغم عدم تحديد موعد لذلك.
تسجل تونس وجود العشرات من السياسيين ورجال الأعمال والصحافيين ونشطاء المجتمع المدني في السجون، بتهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة وجرائم مالية وإرهاب، مما يزيد من تأزم الوضع السياسي والحقوقي في البلاد.
وفي هذا السياق، شدد الرئيس قيس سعيد على أن جهوده تركز على مكافحة الفساد والمضاربة، موجهًا الاتهامات إلى خصومه بمحاولاتهم لتفكيك مؤسسات الدولة، مما يزيد من حدة الاحتقان السياسي في البلاد.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0