المصري الحرخبر وسياق

بليغ حمدي: عبقري الموسيقى العربية الذي ختم مشواره بجريمة غامضة

بليغ حمدي: عبقري الموسيقى العربية الذي ختم مشواره بجريمة غامضة
في دقيقة

ولد بليغ عبد الحميد حمدي عام 1931، في عائلة علمية حيث كان والده أستاذًا للطبيعة بكلية العلوم. ورغم انشغاله بالبحث العلمي، إلا أن عشق بليغ للموسيقى ظهر مبكرًا، حيث تعلم العزف على العود في سن التاسعة، ليبدأ رحلة فنية غيرت وجه الموسيقى العربية. انطلق

ولد بليغ عبد الحميد حمدي عام 1931، في عائلة علمية حيث كان والده أستاذًا للطبيعة بكلية العلوم. ورغم انشغاله بالبحث العلمي، إلا أن عشق بليغ للموسيقى ظهر مبكرًا، حيث تعلم العزف على العود في سن التاسعة، ليبدأ رحلة فنية غيرت وجه الموسيقى العربية.

انطلق بليغ حمدي في عالم التلحين بالتعاون مع عمالقة الطرب، وعلى رأسهم سيدة الغناء العربي، أم كلثوم، التي وصفته بالمجنون العبقري. كان لتعاونهما أثر عميق حيث أدخل بليغ آلة الجيتار إلى فرقتها الموسيقية وقدم لها 11 من أجمل أغانيها، مثل "حب إيه"، و"فات الميعاد"، و"سيرة الحب"، ما ساهم في كسر احتكار التلحين الذي كان قاصرًا على عدد من الملحنين.

قدّم بليغ لحليم حافظ أول ألحانه "تخونوه" وتوالت الأغاني الناجحة بينهما، إذ بلغ عددها ثلاثين أغنية، كان آخرها "حاول تفتكرني". وقد أثنى عليه النقاد ووصفوه بأنه "بيتهوفن المصري" بعد نجاح موسيقاه التصويرية في فيلم "شيء من الخوف".

لم يقتصر إبداع بليغ على الأغاني الرومانسية، بل قدم أيضًا مجموعة من الألحان الوطنية تحت اسم مستعار "ابن النيل"، مثل "عدى النهار" و"يا حبيبتي يا مصر". وقد أعاد للأغنية الشعبية احترامها، مؤكدًا على أهمية دراستها واستلهام روحها في أعماله.

على الرغم من نجاحه الفني الكبير، إلا أن حياة بليغ حمدي الشخصية كانت مليئة بالشائعات، حيث ارتبطت حياته بالعديد من النساء. وقد عُرف عنه اختيار أسماء مقطوعاته الموسيقية مستوحاة من أسماء النساء.

لكن مسيرته انتهت بطريقة مأساوية، عقب حادث مقتل المطربة المغربية سميرة مليان عام 1984، حيث عُثر على جثتها في شقته بعد سهرة فنية. ولتجنب الاتهامات، هرب بليغ إلى لندن وباريس لمدة تزيد عن أربع سنوات، حتى حصل على البراءة في عام 1989. إلا أن المرض اللعين، السرطان، أنهى حياته في عام 1993، ليترك خلفه إرثًا فنيًا خالدًا.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...