الجيش المصري: تاريخ من النضال والمقاومة ضد المؤامرات الخارجية
تاريخ الجيش المصري يمتد عبر عقود من الزمان، حيث خاض العديد من المعارك ضد التدخلات الأجنبية، بداية من ثورة أحمد عرابي عام 1882. تلك الثورة كانت نقطة تحول في مسيرة الجيش، حيث اجتمع قادة الجيش حول قائدهم عرابي ليتصدوا للنفوذ البريطاني والأتراك الذين كان
تاريخ الجيش المصري يمتد عبر عقود من الزمان، حيث خاض العديد من المعارك ضد التدخلات الأجنبية، بداية من ثورة أحمد عرابي عام 1882. تلك الثورة كانت نقطة تحول في مسيرة الجيش، حيث اجتمع قادة الجيش حول قائدهم عرابي ليتصدوا للنفوذ البريطاني والأتراك الذين كانوا يحتكرون المناصب الهامة في البلاد.
في 14 ديسمبر 1882، احتلت بريطانيا مصر، ووضعت خططًا لتفكيك الجيش المصري وإعادة بنائه وفق معايير التبعية. لكن الأمور تغيرت مع اندلاع الحرب العالمية الأولى (1914-1918)، حيث استغلت إنجلترا الوضع لنزع السيادة العثمانية عن مصر، مما أتاح الفرصة لزيادة عدد الجيش المصري الذي كان محصورًا في 18 ألف جندي.
خلال السنوات الأربع من الحرب، تمكن الجيش المصري من تطوير قدراته وتحديث تسليحه، مما مكنه من الدفاع عن البلاد داخليًا وخارجيًا. ومع انتهاء الحرب، خشي الإنجليز من قوة الجيش المتزايدة، وبدأت محاولاتهم لاحتواء الثورة الوطنية التي اندلعت في 1919.
وفي 28 فبراير 1922، أعلن عن استقلال مصر كمملكة دستورية، لكن ذلك لم يمنع التدخل البريطاني في شؤون البلاد، حيث استمر الجيش المصري في مواجهة التحديات حتى خلال الحرب العالمية الثانية، حيث لعب دورًا حيويًا في الدفاع عن قناة السويس.
مع تصاعد الأحداث، شارك الجيش المصري في حرب 1948، مما أدى إلى تشكيل تنظيم الضباط الأحرار في سبتمبر 1949. وقد ساهم الجيش في ثورة يوليو 1952، مما أتاح له التفاوض مع المحتل الإنجليزي للجلاء عن مصر في 1954.
واجه الجيش المصري تحديات جديدة بعد عدوان عام 1956، واستمر في النضال حتى تعرض لهزيمة يونيو 1967. لكن الجيش لم يستسلم، بل استأنف قتال الصهاينة في حرب الاستنزاف، وصولًا إلى نصر السادس من أكتوبر 1973.
ظل الجيش المصري صامدًا أمام المؤامرات التي استهدفت البلاد، خاصة مع موجة الربيع العربي في 2011. فقد تصدى الجيش لهذه المؤامرات، وكان له دور محوري في حماية الدولة واستقرارها، مما جعل الجيش رمزًا للمقاومة والفخر الوطني.
💬 التعليقات 0