أزمة نقص الأدوية تتفاقم في مصر: مطالبات عاجلة بإصلاح السياسات الدوائية
تشهد مصر أزمة حادة في نقص الأدوية، حيث أشار المركز المصري للحق في الدواء إلى أن الوضع قد بلغ ذروته خلال عام 2023. وأدت هذه الأزمة إلى قيام الحكومة بزيادة أسعار نحو 4 آلاف صنف دوائي بنسب تتراوح بين 30% و60%، في إطار محاولات معالجة النقص المستمر. ور
تشهد مصر أزمة حادة في نقص الأدوية، حيث أشار المركز المصري للحق في الدواء إلى أن الوضع قد بلغ ذروته خلال عام 2023. وأدت هذه الأزمة إلى قيام الحكومة بزيادة أسعار نحو 4 آلاف صنف دوائي بنسب تتراوح بين 30% و60%، في إطار محاولات معالجة النقص المستمر.
ورغم هذه الزيادات المتتالية، لا يزال نقص الأدوية يمثل تحديًا حقيقيًا، مما يستدعي ضرورة مراجعة السياسات الدوائية المتبعة. ويؤكد المركز أن المشكلة لا تقتصر على الأسعار فقط، بل تشمل أيضًا آليات الإنتاج والاستيراد والتوزيع والتمويل.
انتقد المركز غياب الشفافية في معلومات توافر الأدوية، مطالبًا بإصدار نشرات دورية توضح الأصناف الناقصة في الأسواق. هذا الأمر يتيح للأطباء والصيادلة والمرضى معرفة البدائل المتاحة، مما يسهم في التعامل مع النقص بشكل منظم.
تعتبر مصر واحدة من أكبر أسواق الأدوية في المنطقة، حيث تمتلك قاعدة صناعية ضخمة تضم مئات المصانع. ورغم أن البلاد تنتج نسبة كبيرة من احتياجاتها الدوائية محليًا، إلا أن استمرار نقص بعض الأدوية الأساسية يتطلب حلولاً عميقة تتجاوز مجرد رفع الأسعار.
وفي عام 2025، شهد سوق الصرف تحسنًا ملحوظًا، مما ساهم في بعض الاستقرار، لكن ارتفاع تكاليف الإنتاج يعيد الضغوط على الشركات. ويشير المركز إلى أن أي زيادة جديدة في الأسعار قد تضر المواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا.
من جهة أخرى، رصد المركز شكاوى متزايدة من نقص الأدوية الحيوية، التي تشمل أدوية الأورام وأدوية القلب والعظام. هذه الأدوية ليست فقط ضرورية في حالات الطوارئ، بل تتعلق أيضًا بالأدوية المستخدمة في علاج الأمراض المزمنة.
في ظل هذه الظروف، يطالب المركز بإجراءات عاجلة تشمل إنشاء مخزون استراتيجي حقيقي من الأدوية الحيوية، وتوفير قائمة وطنية بالأدوية الأساسية. كما يؤكد أن استمرار نقص الأدوية يعد انتهاكًا لحق المرضى في الحصول على العلاج المناسب في الوقت المناسب.
💬 التعليقات 0