العالم يحتفل بيوم حماية التلاميذ وسط استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي
في التاسع من سبتمبر من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي لحماية التلاميذ، حيث تبرز المخاطر التي تواجه الأطفال في مناطق النزاع. تترافق هذه المناسبة مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ اعتداءات على المدارس الفلسطينية، مما يثير قلقا دوليا متزايدا
في التاسع من سبتمبر من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي لحماية التلاميذ، حيث تبرز المخاطر التي تواجه الأطفال في مناطق النزاع. تترافق هذه المناسبة مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ اعتداءات على المدارس الفلسطينية، مما يثير قلقا دوليا متزايدا حول سلامة الطلاب. تاريخيا، شهدت المدارس في مصر وفلسطين ولبنان عمليات استهداف متكررة، مما يسلط الضوء على ضرورة حماية حقوق الأطفال في التعليم.
تتذكر الأذهان مجزرة مدرسة بحر البقر الابتدائية في عام 1970، حيث استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي المدرسة بست قنابل وصواريخ، مما أسفر عن استشهاد 45 طالبا وجرح أكثر من 50 آخرين. وقد بررت الحكومة الإسرائيلية هذا الهجوم بادعاءات بأن الجيش المصري كان يستخدم المدارس كغطاء عسكري.
في عام 1999، تعرضت مدرسة ابتدائية في عرب سليم اللبنانية لقذيفة هاون إسرائيلية، أسفرت عن استشهاد ثلاثة طلاب وجرح 20 آخرين. المبرر الذي قدمه الاحتلال كان استهداف مقاتلين لحزب الله، رغم أن الضحايا كانوا أطفالا في حصة دراسية.
وتستمر الانتهاكات، حيث استهدفت مدرسة الفاخورة في مخيم جباليا الفلسطيني عدة مرات، بما في ذلك هجوم في عام 2009 باستخدام قنابل تحتوي على مادة الفسفور الأبيض المحرمة دوليا، والذي أسفر عن مقتل 42 شخصا، بينهم 13 طفلا. وقد أكد التحقيقات الدولية عدم وجود أي اشتباكات في محيط المدرسة عند وقوع الهجوم.
في الآونة الأخيرة، ومع بداية الاجتياح البري لغزة في عام 2023، استمرت الاعتداءات، حيث شهدت مدرسة الفاخورة مجزرتين، الأولى في 4 نوفمبر والثانية في 18 من نفس الشهر، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا المدنيين. وقد أكدت المقاطع المصورة أن جميع الضحايا كانوا من المدنيين، مما يرفع التساؤلات حول مبررات الاحتلال.
تعتبر مجزرة مدرسة التابعين في أغسطس 2024 الأكثر دموية، حيث استشهد 100 مدني في هجوم بالصواريخ الارتجاجية، مما أثار استنكارا دوليا كبيرا، ولكن دون تحرك فعلي لمحاسبة المتورطين. إن استمرار هذه الانتهاكات يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز حماية الأطفال في مناطق النزاع وضمان حقهم في التعليم الآمن.
💬 التعليقات 0