المصري الحرخبر وسياق

الغواصة الأمريكية "دايف إل دي": تقدم إيراني يعزز نفوذ روسيا والصين

الغواصة الأمريكية "دايف إل دي": تقدم إيراني يعزز نفوذ روسيا والصين
في دقيقة

في خطوة تثير القلق في الساحة الدولية، تمكن الحرس الثوري الإيراني من الحصول على الغواصة الأمريكية "دايف إل دي"، وهي غواصة مزودة بتكنولوجيا عسكرية متطورة وأجهزة استشعار متقدمة. هذه الغواصة قد تمثل نقطة تحول في ميزان القوى تحت سطح البحر، لا سيما في إطار

في خطوة تثير القلق في الساحة الدولية، تمكن الحرس الثوري الإيراني من الحصول على الغواصة الأمريكية "دايف إل دي"، وهي غواصة مزودة بتكنولوجيا عسكرية متطورة وأجهزة استشعار متقدمة. هذه الغواصة قد تمثل نقطة تحول في ميزان القوى تحت سطح البحر، لا سيما في إطار المنافسة المتزايدة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى.

يعتبر مؤسس شركة "أندوريل إندستريز"، لاكي، أن الغواصة "دايف إل دي" تمثل نقلة نوعية في صناعة الغواصات، حيث يتم بناء هذه الأنظمة بتكاليف أقل ومخاطر أدنى، ما يجعلها بديلاً فعالاً للأنظمة المأهولة. وأكدت تصريحات لاكي أن الغواصة أصبحت بحوزة طهران، مما يتيح لروسيا والصين فرصة لمراقبة التقدم الأمريكي في مجال الغواصات.

تم تصميم الغواصة بطول 5.8 متر ووزن حوالي ثلاثة أطنان، وهي قادرة على البقاء تحت الماء لمدة تصل إلى عشرة أيام والوصول إلى عمق ستة كيلومترات. كما أنها مهيأة لأداء مهام متعددة تشمل الاستطلاع والمراقبة تحت سطح البحر، ورسم خرائط قاع البحر، وكشف الألغام، وفحص الكابلات وخطوط الأنابيب البحرية، مما يعزز من قدرات الحرس الثوري الإيراني في هذا المجال.

تعتبر "دايف إل دي" غواصة ذاتية القيادة، مما يمنحها المرونة اللازمة للعمل في البيئات المتنازع عليها. ويشير الموقع الإلكتروني لشركة "أندوريل" إلى أن الغواصة تتميز بالقدرة على العمل المستمر وبكفاءة عالية، مما يجعلها أداة استراتيجية هامة في سياق التوترات المتزايدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

في ظل هذه التطورات، أعلنت وزارة الحرب الأمريكية عن خطط للاستثمار في عدد كبير من الأنظمة الذاتية القابلة للاستنزاف، بهدف تعزيز الردع البحري وتعزيز القوة العسكرية بطرق اقتصادية. يشير الخبراء إلى أن هذه الاستثمارات ستكون ضرورية لسد الفجوة الكبيرة في عدد المركبات البحرية التي تتمتع بالقدرة العالية على التحمل.

تجدر الإشارة إلى أن الغواصة "دايف إل دي" قد خضعت لاختبارات صارمة في مركز الحرب البحرية تحت سطح البحر، وهو المركز المسؤول عن دعم الأسطول الأمريكي فيما يتعلق بأنظمة الغواصات. وبلغت تكلفة الغواصة الواحدة نحو 2.5 مليون دولار، مما يعكس التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في تعزيز قدراتها تحت الماء.

في ختام الأمر، تمثل الغواصة "دايف إل دي" تحديًا حقيقيًا للولايات المتحدة، وقد تؤدي إلى تغييرات استراتيجية في موازين القوة تحت سطح البحر، مما يثير تساؤلات حول مستقبل النزاعات البحرية في ظل هذه المعطيات المتجددة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...