مؤتمر دالاس: ترامب يحاول الحفاظ على شعبيته وسط تحديات جديدة
انطلقت اليوم الأربعاء فعاليات مؤتمر دالاس الجمهوري، والذي يمثل نقطة تحول مهمة للحزب في ظل التحديات الانتخابية المقبلة. وتجمع المؤتمر في قاعة "أمريكان إيرلاينز سنتر" التي تتسع لنحو 20 ألف متفرج، ليشهد العالم عرضًا سياسيًا يذكّر بتلك اللحظات التي تسبق
انطلقت اليوم الأربعاء فعاليات مؤتمر دالاس الجمهوري، والذي يمثل نقطة تحول مهمة للحزب في ظل التحديات الانتخابية المقبلة. وتجمع المؤتمر في قاعة "أمريكان إيرلاينز سنتر" التي تتسع لنحو 20 ألف متفرج، ليشهد العالم عرضًا سياسيًا يذكّر بتلك اللحظات التي تسبق الانتخابات الرئاسية.
تأتي هذه الفعالية في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى انخفاض نسبة تأييد الرئيس ترامب إلى 33%، حيث يعبّر حوالي نصف أنصار الحزب الديمقراطي عن حماس خاص تجاه انتخابات التجديد النصفي، مقارنة بـ 31% فقط من الجمهوريين. هذه الأرقام تمثل تحدياً كبيراً أمام ترامب وحملته الانتخابية.
تركز فعاليات المؤتمر بشكل كبير على شخصية ترامب، الذي سيكون له حضور بارز خلال الأمسيات المخصصة للمؤتمر، مما يجعله مركز الاهتمام حتى أكثر من المرشحين الآخرين الذين يتنافسون على مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب في نوفمبر. ولكن هذا الارتباط الوثيق بترامب يمثل أيضًا مخاطرة لبعض المرشحين، الذين أبدوا ترددًا واضحًا حيال المشاركة بسبب المخاوف من تداعيات ذلك على شعبيتهم.
تشير التقارير إلى أن بعض الجمهوريين الغائبين عن المؤتمر، مثل عضوة مجلس الشيوخ سوزان كولينز والسيناتور مايك راوندز، يعكسون قلقهم من أن الارتباط بترامب قد يؤدي إلى فقدان الدعم في دوائرهم الانتخابية. وفي الوقت نفسه، تبني فعاليات المؤتمر هجمات على الديمقراطيين، حيث يتم تصويرهم كحزب يساري متطرف.
في سياق متصل، يحذر ترامب من أن الأغلبية الديمقراطية المحتملة في الكونجرس قد تعرقل أجندته، مشددًا على أهمية الحفاظ على السيطرة الجمهورية لتفادي أي تحقيقات قد تضر إدارته. ومع ذلك، تشير استطلاعات إلى أن الكثير من الأمريكيين يشعرون بأن الاقتصاد يسير في الاتجاه الخاطئ، مما يزيد من تعقيد موقف ترامب.
الملفت للنظر هو غياب أي إشارة إلى الحرب مع إيران في جدول أعمال المؤتمر، حيث تركز الفعاليات على قضايا اقتصادية وذكرى هجمات 11 سبتمبر. يبدو أن المنظمين يسعون لتجنب التطرق لموضوع الحرب الذي يحمل تعقيدات سياسية قد تثير جدلاً.
من المتوقع أن يستمر ترامب في تصوير الحرب على إيران كقصة نجاح خلال المؤتمر، مما يعكس استراتيجيته في تعزيز صورته أمام الناخبين، رغم التحديات المتزايدة التي يواجهها حزبه.
💬 التعليقات 0