تقرير أممي يكشف عن مقاتلين إثيوبيين في صفوف الدعم السريع
كشف تقرير حديث للبعثة الأممية لتقصي الحقائق عن وجود عسكريين إثيوبيين يقاتلون إلى جانب ميليشيا الدعم السريع في السودان، مما يثير تساؤلات حول التدخلات الخارجية في النزاع المستمر. وقد حثت البعثة الحكومة الإثيوبية على التعاون في التحقيقات المتعلقة بالأنش
كشف تقرير حديث للبعثة الأممية لتقصي الحقائق عن وجود عسكريين إثيوبيين يقاتلون إلى جانب ميليشيا الدعم السريع في السودان، مما يثير تساؤلات حول التدخلات الخارجية في النزاع المستمر. وقد حثت البعثة الحكومة الإثيوبية على التعاون في التحقيقات المتعلقة بالأنشطة غير المشروعة المرتبطة بهذه الميليشيا.
التقرير، الذي يحمل عنوان "تأجيج الصراع السوداني: الأسلحة والمقاتلون وشبكات الدعم الخارجية"، أشار إلى رصد مقاتلين إثيوبيين في مناطق متعددة بالسودان، بما في ذلك مدينة الفاشر. وقد تحدث هؤلاء المقاتلون بلغاتهم الإثيوبية، وبعضهم ظهر مرتديًا زي القوات المسلحة الإثيوبية، مما يعزز من فرضية دعم الحكومة الإثيوبية لهذه المجموعة.
وفقًا للتقرير، فقد تم التعرف على هوية بعض هؤلاء المقاتلين، بما فيهم النساء، وذلك استنادًا إلى اللهجات واللغات التي يتحدثون بها، فضلاً عن الزي العسكري الذي يرتدونه. كما أكدت البعثة أن هناك مواطنين إثيوبيين ضمن المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون مع ميليشيا الدعم السريع.
التقرير أيضاً يسلط الضوء على شبكة عابرة للحدود تشمل عناصر من دول مثل جنوب السودان وتشاد، والذين يقاتلون في الخطوط الأمامية مع الميليشيا. وقد وجدت البعثة أن هناك تداخلًا بين المقاتلين الأجانب ومتخصصين في الطائرات بدون طيار، ما يثير قلقًا حول مستوى الدعم العسكري الذي تتلقاه هذه الميليشيا.
في سياق متصل، أكدت البعثة أنها أرسلت طلبات رسمية إلى الحكومة الإثيوبية في يونيو 2026 للحصول على معلومات حول دعم الميليشيا، لكن لم تتلق أي ردود جوهرية حتى الآن. وبذلك، تم إدراج إثيوبيا ضمن الدول التي تعتبر "غير متجاوبة" مع التحقيقات.
تأتي هذه التطورات وسط اتهامات متكررة من مسؤولين سودانيين لإثيوبيا بتقديم الدعم لمليشيا الدعم السريع، رغم نفي أديس أبابا لهذه الاتهامات. ويعكس التقرير الأممي تعقيدات الصراع السوداني ويبرز أهمية تحقيقات الأمم المتحدة في هذا السياق.
💬 التعليقات 0