الاتحاد الأوروبي يعبّر عن قلقه بعد جنازة ملاديتش في صربيا
أثارت جنازة مجرم الحرب الراحل راتكو ملاديتش في بلجراد عاصفة من الانتقادات على المستوى الأوروبي، حيث اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن هذا الحدث يعكس فشلاً في مواجهة أحد أحلك فصول التاريخ الأور
أثارت جنازة مجرم الحرب الراحل راتكو ملاديتش في بلجراد عاصفة من الانتقادات على المستوى الأوروبي، حيث اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن هذا الحدث يعكس فشلاً في مواجهة أحد أحلك فصول التاريخ الأوروبي.
في بيان مشترك، أعرب فون دير لاين وكوستا عن أسفهما لظهور بعض المسؤولين الصرب في جنازة ملاديتش، مشددين على أن هذا الأمر يتعارض مع القيم الأساسية التي يسعى الاتحاد الأوروبي لتعزيزها. وأكد المسؤولان أن صربيا، التي تسعى للانضمام إلى الاتحاد منذ عام 2012، يجب أن تتناول تاريخها بشكل مسؤول.
وفي سياق متصل، أوضح متحدث باسم المفوضية أنه يجري دراسة الخطوات المحتملة التي يمكن اتخاذها كرد على هذه الأحداث. وأشار دبلوماسيون إلى إمكانية تجميد عملية انضمام صربيا للاتحاد الأوروبي كأحد الخيارات المطروحة.
كما قد تشمل العواقب المالية تجميد المدفوعات التي يتم تقديمها حالياً لصربيا، في خطوة قد تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الصربي. وقد أكدت فون دير لاين وكوستا أن الصور التي تم تداولها من جنازة ملاديتش كانت صادمة، وهو ما يبرز عمق الأزمة التي تواجهها صربيا في مسيرتها نحو التكامل الأوروبي.
توفي ملاديتش عن عمر ناهز 84 عاماً في 27 أغسطس الماضي في لاهاي، حيث كان يقضي عقوبة مدى الحياة بتهمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب. وقد أصدرت المحكمة الدولية حكمها بحقه عام 2017 لدوره في مذبحة سربرنيتشا التي راح ضحيتها أكثر من 8000 مسلم، فضلاً عن دوره في حصار سراييفو.
الجنازة التي اقيمت في بلجراد شهدت حضور حشود كبيرة من المعزين، مع مراسم عسكرية كاملة تضمنت إطلاق أعيرة نارية تحية لذكرى ملاديتش. هذه المراسم أثارت مزيداً من الانتقادات من قبل الحكومات الأوروبية التي ترى في ذلك تجسيداً لمحاولات تمجيد الجرائم السابقة.
💬 التعليقات 0