قصة ملهمة: من الخردة إلى مركبة تنقل في المنيا
تدور أحداث قصة ملهمة في قرية الأشمونين بمركز ملوي جنوب محافظة المنيا، حيث قام علي النقرتي بابتكار مركبة تساعد صديقه من ذوي الهمم في التنقل. وتأتي تلك الفكرة كاستجابة لاحتياجات صديقه، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تعاني منها الطرق غير الممهدة في قريته
تدور أحداث قصة ملهمة في قرية الأشمونين بمركز ملوي جنوب محافظة المنيا، حيث قام علي النقرتي بابتكار مركبة تساعد صديقه من ذوي الهمم في التنقل. وتأتي تلك الفكرة كاستجابة لاحتياجات صديقه، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تعاني منها الطرق غير الممهدة في قريتهم.
بدلاً من البحث عن مركبة جاهزة، قرر علي استغلال الإمكانيات المتاحة له، حيث بدأ في جمع قطع الحديد القديمة وأجزاء السيارات من أصحاب الحرف. وشارك في هذه الرحلة كل من الأسطى ضاحي سعد والأسطى حمادة شيكو، اللذان يتمتعان بخبرة في الحدادة وسمكرة السيارات، بالإضافة إلى حمادة أمين الميكانيكي.
تعاون الأربعة في تجميع قطع الخردة وتشكيلها، لتظهر ملامح مركبة صغيرة تشبه الموتوسيكل. كان الهدف من هذا المشروع هو توفير وسيلة بسيطة تناسب طبيعة الطرق والشوارع غير الممهدة، وتحقق احتياجات صديق علي في التنقل.
لكن الأحداث أخذت منحى آخر بعد وفاة صديق علي، حيث قرر الاحتفاظ بالمركبة بدلاً من التخلص منها. وأجرى تعديلات عليها لتناسب احتياجاته الشخصية، واكتشف أنها أصبحت وسيلة فعالة للتنقل في القرى، خاصة في المناطق التي يصعب على السيارات الملاكي الوصول إليها.
اليوم، يعتمد علي النقرتي على هذه المركبة في قضاء احتياجاته اليومية، بعد أن تحولت قطع الخردة إلى وسيلة لها قيمة حقيقية. ويؤكد علي أن الفكرة لم تكن تهدف إلى صناعة مركبة بمواصفات عالمية، بل كانت تعتمد على الاستفادة من الأشياء المتاحة وتحويل الخردة إلى شيء ذي قيمة.
قصة علي النقرتي ليست مجرد حكاية ابتكار، بل هي تجسيد للإرادة والتحدي، حيث استطاع تحويل الألم إلى أمل، وجعل من المركبة رمزًا للاعتماد على الذات والإبداع. وتبرز هذه التجربة أهمية الاستفادة من المهارات الحرفية في خلق حلول عملية تلبي احتياجات المجتمع.
بينما قد تنتهي قصة المركبة عند رحيل الشخص الذي صنعت من أجله، إلا أنها بدأت مرحلة جديدة في حياة علي النقرتي، لتصبح جزءاً من تفاصيل حياته اليومية في قريته، معبرة عن قوة الإرادة والإبداع في مواجهة التحديات.
💬 التعليقات 0