المصري الحرخبر وسياق

تحقيق يسلط الضوء على ممارسات عسكرية إسرائيلية تثير الجدل بعد استهداف عمال الإغاثة

تحقيق يسلط الضوء على ممارسات عسكرية إسرائيلية تثير الجدل بعد استهداف عمال الإغاثة
في دقيقة

في تحقيق مثير للجدل، كشفت صحيفة بريطانية عن ممارسات عسكرية تتيح لقادة الاحتلال الإسرائيلي تصنيف الأشخاص كأهداف محتملة بناءً على ارتباطهم بأشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى الفصائل الفلسطينية. التحقيق، الذي يحمل اسم "هفالالة"، يعكس تفاصيل حادثة استهداف قاف

في تحقيق مثير للجدل، كشفت صحيفة بريطانية عن ممارسات عسكرية تتيح لقادة الاحتلال الإسرائيلي تصنيف الأشخاص كأهداف محتملة بناءً على ارتباطهم بأشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى الفصائل الفلسطينية. التحقيق، الذي يحمل اسم "هفالالة"، يعكس تفاصيل حادثة استهداف قافلة لعمال الإغاثة في غزة في أبريل 2024، مما أسفر عن استشهاد سبعة منهم.

التحقيق يعتمد على شهادات ضباط إسرائيليين شاركوا في الواقعة أو اطلعوا على التحقيق العسكري، ويشير إلى أن وجود رجال مسلحين بالقرب من قافلة "المطبخ المركزي العالمي" (WCK) كان عنصراً رئيسياً في بناء الاشتباه الذي أدى إلى الضربة الجوية، رغم أنهم لم يكونوا من عناصر المقاومة كما اعتقدت قوات الاحتلال.

تعود أحداث الاستهداف إلى الأول من أبريل، حيث كانت القافلة قد أنهت توصيل شحنة غذائية كبيرة في غزة، مع تنسيق مسبق لحركتها مع الجيش الإسرائيلي. ومع ذلك، تعرضت السيارات الثلاث التابعة للمنظمة لضربات جوية متتالية بعد مغادرتها لمستودع دير البلح، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا داخلها.

ووفقاً للتحقيق، رصدت الطائرات الإسرائيلية المسيرة الرجال المسلحين بالقرب من القافلة، مما أدى إلى اعتقاد الجنود أنهم من عناصر حماس. الضابط الاحتياطي الإسرائيلي، نوشي مندل، الذي أمر بالضربات، أشار إلى أن ارتباط عمال الإغاثة بالرجال المسلحين جعلهم أهدافاً محتملة، وهو ما يعكس إمكانية استهداف الأشخاص بناءً على علاقاتهم وليس على سلوكهم المباشر.

تكشف الرواية الإسرائيلية الرسمية السابقة عن أخطاء ارتكبها بعض الضباط، لكن التحقيق الجديد يقدم صورة أكثر تعقيداً حيث يظهر أن الأمر يتعلق بكيفية تعريف الأهداف وقواعد الهجوم. كما يشير إلى عدم نشر الجيش تسجيلات الاتصالات العسكرية التي جرت في تلك الليلة، مما يترك تساؤلات حول القرارات التي سبقت الضربة.

يتجاوز مفهوم "هفالالة" كونه مجرد مصطلح عسكري، ليصبح مدخلاً لفهم كيفية انتقال دائرة الاشتباه من فرد إلى مجموعة، مما يثير القلق حول كيفية استهداف القوافل الإنسانية. النتائج تأتي في وقت سابق من الشهر الماضي، حيث أعلنت النيابة العسكرية الإسرائيلية عدم المضي في إجراءات جنائية بشأن استشهاد عمال "WCK"، مما أثار انتقادات دولية واسعة.

في ختام التحقيق، تبين أن مفهوم "هفالالة" قد يمنح قادة الاحتلال صلاحيات واسعة في تحديد الأهداف، مما يشكل تهديدًا واضحًا للمدنيين، وخاصة في ظل استمرار الصراعات في المنطقة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...