تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد هيبس بالوادي الجديد
شهد معبد هيبس بمدينة الخارجة في محافظة الوادي الجديد، يوم الأحد، ظاهرة فلكية فريدة تتمثل في تعامد الشمس على قدس الأقداس. وتعتبر هذه الظاهرة من الأحداث الفلكية النادرة التي تتكرر مرتين سنويًا، في السادس من سبتمبر مع نهاية فصل الصيف، والسابع من أبريل م
شهد معبد هيبس بمدينة الخارجة في محافظة الوادي الجديد، يوم الأحد، ظاهرة فلكية فريدة تتمثل في تعامد الشمس على قدس الأقداس. وتعتبر هذه الظاهرة من الأحداث الفلكية النادرة التي تتكرر مرتين سنويًا، في السادس من سبتمبر مع نهاية فصل الصيف، والسابع من أبريل مع بداية فصل الربيع.
قام عدد من الباحثين والمسؤولين من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بمتابعة هذه الظاهرة المميزة، إلى جانب مجموعة من المسؤولين في مجال الآثار والمهتمين بهذا النوع من الظواهر الفلكية. وقد أكد الدكتور محمد عبدالظاهر، مدير المركز الإقليمي للمعهد، أن هذه الظاهرة تعكس براعة المصريين القدماء في الربط بين علوم الفلك والعمارة.
وأوضح عبدالظاهر أن تعامد الشمس يحدث عندما تصل الزاوية الأفقية للشمس إلى 83 درجة من اتجاه الشمال، وهي الزاوية التي تم تصميم محور المعبد عليها. هذا التصميم يدل على مدى تقدم المعرفة الفلكية والهندسية لدى المصريين القدماء.
كما تم رصد الظاهرة بالتزامن مع شروق الشمس، بحضور علماء وباحثين، بهدف توعية الجمهور بأهمية هذا الحدث الفلكي، وتفسيره من منظور فلكي وهندسي، بالإضافة إلى ربطه بعلوم المصري القديم.
تخترق أشعة الشمس الممر الرئيسي للمعبد، الذي يمتد لنحو 120 مترًا، وصولًا إلى قدس الأقداس. ويقع معبد هيبس على بعد 3 كيلومترات شمال مدينة الخارجة، حيث يتم تنظيم ندوات فلكية لنشر الوعي العلمي بين مختلف فئات المجتمع.
تجدر الإشارة إلى أن رصد ظاهرة تعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد هيبس بدأ منذ عام 2015، وهو المعبد الذي يمثل عصورًا متعددة، بما في ذلك الفرعونية والفارسية والبطلمية والرومانية. يُعد هيبس المعبد الوحيد المتبقي الذي يحمل آثار العصر الصاوي الفارسي، وقد تم ترميمه وحمايته من المياه الجوفية المحيطة به.
تدل هذه الظاهرة على خصوصية الثقافة الدينية والشعائر المرتبطة بالمعبد، بالإضافة إلى ارتباطها بمواسم الزراعة والحصاد. يُعرف اسم "هيبس" بأنه الاسم القديم لمدينة الخارجة، ويعني "المحراث" في اللغة المصرية القديمة، مما يعكس عمق العلاقة بين الحضارة المصرية القديمة والزراعة.
💬 التعليقات 0