المصري الحرخبر وسياق

إحياء ذكرى إعدام البطل محمد كُريِّم في مواجهة الاحتلال الفرنسي

إحياء ذكرى إعدام البطل محمد كُريِّم في مواجهة الاحتلال الفرنسي
في دقيقة

يحتفل المصريون اليوم بذكرى إعدام الثائر محمد كُريِّم، أحد أبرز رموز المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي، والذي لعب دورًا حاسمًا في الدفاع عن مدينة الإسكندرية خلال الحملة الفرنسية في أواخر القرن الثامن عشر. يأتي هذا الاحتفال في وقت يتجدد فيه الحديث عن أبطال

يحتفل المصريون اليوم بذكرى إعدام الثائر محمد كُريِّم، أحد أبرز رموز المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي، والذي لعب دورًا حاسمًا في الدفاع عن مدينة الإسكندرية خلال الحملة الفرنسية في أواخر القرن الثامن عشر. يأتي هذا الاحتفال في وقت يتجدد فيه الحديث عن أبطال التاريخ الذين ساهموا في بناء هوية الوطن ورفضهم للظلم.

صدر قرار إعدام كُريِّم بعد هزيمة الأسطول الفرنسي في معركة أبو قير البحرية على يد الأسطول الإنجليزي بقيادة الأدميرال نيلسون، وهي الهزيمة التي شكلت ضربة قاصمة لقوات نابليون بونابرت، الذي سعى لترهيب الشعب المصري في ظل تزايد حالة الغضب ضد الاحتلال. كانت تلك الفترة تتطلب من قيادة الاحتلال اتخاذ قرارات صارمة لتأمين وجودهم في مصر.

وُلِد محمد كُريِّم في الإسكندرية، حيث نشأ بين أسر عريقة، وبرز كقائد محلي يتمتع بشخصية قوية وكفاءة استثنائية. تولى منصب حاكم الإسكندرية في أواخر العهد المملوكي، وكان معروفًا برفضه لأي شكل من أشكال التبعية للغزاة الأجانب. عندما اقتربت سفن الحملة الفرنسية من شواطئ الإسكندرية في يوليو 1798، قاد كُريِّم المقاومة الشعبية بشجاعة، محاربًا حتى نفاد ذخيرته.

بعد سقوط المدينة، حاول نابليون استمالة كُريِّم من خلال تعيينه حكمًا على الإسكندرية، ولكن سرعان ما تم اعتقاله ونقله إلى القاهرة متهمًا بالتآمر مع المماليك. عرض نابليون عليه فدية مالية قدرها 30 ألف ريال مقابل العفو عنه، إلا أن كُريِّم رفض هذه المساومة، مؤكدًا على كرامته بقوله: "إذا كان مقدورًا عليّ أن أموت فلن يرد القضاء دفع الفدية."

في صباح 6 سبتمبر 1798، تم اقتياد كُريِّم إلى ميدان الرميلة، حيث أُعدم بدم بارد، وتم قطع رأسه ورفعها على خشبة كإجراء ترهيبي ضد الشعب. ورغم هذه الفعلة الوحشية، أصبحت ذكراه شرارة لثورة القاهرة الأولى بعد أسابيع قليلة، لتظل إرثًا يُحتفى به عبر الأجيال.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...