من هو الحسيني الفلكي؟ تعرف على الشخصية الغامضة التي جسدها أحمد مكي
تتجه الأنظار نحو شخصية السيد الحسيني الفلكي، التي أثارت جدلاً واسعاً لعقود، بعدما تم تسليط الضوء عليها من خلال المسلسل الجديد الذي يجسده الفنان أحمد مكي. وُلد الحسيني في مصر عام 1945، ليصبح واحداً من أكثر الشخصيات غموضاً في مجاله، حيث لم تُوثق سيرته
تتجه الأنظار نحو شخصية السيد الحسيني الفلكي، التي أثارت جدلاً واسعاً لعقود، بعدما تم تسليط الضوء عليها من خلال المسلسل الجديد الذي يجسده الفنان أحمد مكي. وُلد الحسيني في مصر عام 1945، ليصبح واحداً من أكثر الشخصيات غموضاً في مجاله، حيث لم تُوثق سيرته بشكل تقليدي بل تكتلت حول اسمه العديد من الأساطير والحكايات التي توارثها المهتمون بالسحر والروحانيات.
بدأ الحسيني رحلته في عالم السحر منذ سن مبكرة، وتزوج في الخمسين من عمره من فتاة تصغره بعشرين عاماً تُدعى رشا، مما أثار الكثير من التعليقات في أوساطه. ومع مرور الوقت، تمكن من تحقيق شهرة واسعة تجاوزت حدود مصر لتصل إلى الدول العربية، حتى أصبح اسمه مرتبطاً بالسحر والروحانيات في الذاكرة الشعبية.
تحت إشراف الشيخ عبد الفتاح الطوخي، الذي يُعتبر أشهر ساحر في القرن العشرين، تعلّم الحسيني العديد من فنون السحر وقراءة الكف والفنجان. وقد ألّف الطوخي أكثر من 50 كتاباً حول هذه العلوم، مما ساهم في تعزيز مكانة الحسيني في هذا المجال. وفي الثمانينيات، ارتبط اسمه بممارسات السحر والشعوذة، وبدأ في تأليف كتب حول الفلك الروحاني.
ادعى الحسيني أنه "عضو في الاتحاد العالمي للفلكيين في باريس"، وهو ما ساعد في تعزيز هالته أمام زبائنه. وأصدر كتابه الأشهر "السحر الأحمر والكبريت الأفخر"، الذي ساهم في زيادة شعبيته. ومع مرور الزمن، انتقل زبائنه من عامة الناس إلى نخبة المجتمع، بما في ذلك فنانون وسياسيون، الذين كانوا يترددون عليه لطلب خدماته الغامضة.
وفي تفاصيل مثيرة، كشف اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، عن كواليس مكالمة تلقاها من الفنانة الراحلة وردة الجزائرية التي كانت تدافع عن الحسيني، معتبرة إياه غير نصاب. ورغم قضايا السحر والشعوذة التي وُجهت له، استمر الحسيني في ممارسة نشاطه بعد الإفراج عنه، مما يعكس النفوذ الذي كان يتمتع به.
وصلت شهرة الحسيني إلى عالم السينما، حيث اشترك في فيلم الرعب "عاد لينتقم" الذي عُرض في عام 1988. وقد طلب المخرج من الحسيني تقديم مشهد تحضير الأرواح بنفسه، مما يدل على مدى تأثيره في هذا النوع من الفن.
في يونيو 2003، عُثر على الحسيني متوفى في شقته، حيث لم تُثبت تقارير الطب الشرعي أي أسباب واضحة للوفاة، مما ترك الكثير من التساؤلات حول ملابسات تلك الحادثة. وعُثر في غرفته على أوراق تحمل طلاسم وصوراً لفنانين، لتكون تلك اللحظة الفصل الأخير في حياة الساحر الذي ظل لعقود مثاراً للجدل.
💬 التعليقات 0