قفزات اقتصادية جديدة تعزز العلاقات المصرية الصينية وتفتح آفاقاً جديدة للصادرات
تتجه العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين نحو آفاق جديدة بعد الزيارة الناجحة التي قام بها الرئيس الصيني إلى القاهرة، حيث التقى خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسي. الزيارة، التي شهدت مشاركة عدد كبير من رجال الأعمال والشركات الصينية، أسفرت عن عزم هذه الشركات
تتجه العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين نحو آفاق جديدة بعد الزيارة الناجحة التي قام بها الرئيس الصيني إلى القاهرة، حيث التقى خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسي. الزيارة، التي شهدت مشاركة عدد كبير من رجال الأعمال والشركات الصينية، أسفرت عن عزم هذه الشركات ضخ استثمارات كبيرة في السوق المصرية، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
تركزت مباحثات الزعيمين على عدة محاور رئيسية، منها التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا، بالإضافة إلى دعوة مصر للانضمام إلى مبادرة الإعفاء الجمركي لنحو 53 دولة إفريقية. كما أبدت بكين اهتمامها بمشاركة مصر في القمة العربية الصينية المقررة العام المقبل، مما يعكس أهمية الدور المصري في العلاقات الثنائية.
علاء عز، مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية، أشار إلى أن الزيارة تمثل فرصة كبيرة لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، قائلاً: "السوق الصينية من أكبر أسواق العالم، وهناك فرص ضخمة للمنتجات المصرية". ومن جانبه، أعرب شريف الجبلي، رئيس لجنة العلاقات المصرية الإفريقية، عن تفاؤله بأن التقارب مع الصين سيعزز فرص الاستثمار في مصر، نظراً للإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها الشركات الصينية.
أحمد منير عز الدين، رئيس لجنة العلاقات الاقتصادية مع الصين، أوضح أن الشركات الصينية تتسابق لزيادة استثماراتها في السوق المصرية، مما سيفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مختلف المجالات. ودعا إلى ضرورة استغلال المتغيرات العالمية لتحقيق التنوع في الاستثمارات وزيادة مصادر الإنتاج.
المهندس مجد الدين المنزلاوي، الأمين العام لجمعية رجال الأعمال، أكد أن قطاع الصناعة سيكون من أكبر المستفيدين من هذه الزيارة، حيث ستعزز الاستثمارات الصينية من نمو الاقتصاد وتخفض معدلات البطالة. ولفت الانتباه إلى أهمية خلق تحالفات جديدة بين القطاع الخاص والشركات الصينية.
تساو هوى، المدير التنفيذي لشركة تيدا الصينية في مصر، أشاد بموقع مصر المتميز واستقرارها في عهد الرئيس السيسي، حيث بلغت استثمارات الشركة في منطقة تيدا حوالي 20 مليار دولار. من جانبه، أعرب مو هونج، نائب رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري، عن تطلعه لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
تشير أحدث الإحصائيات إلى أن الصادرات المصرية إلى الصين شهدت نمواً ملحوظاً، حيث سجلت نحو 820 مليون دولار في 2025، ومن المتوقع الوصول بها إلى 2-2.5 مليار دولار بحلول 2027. ورغم قوة العلاقات، لا تزال الفجوة التجارية تمثل تحدياً، إذ تستورد مصر ما يتراوح بين 17 و18 مليار دولار سنوياً من الصين، مقابل صادرات لا تتجاوز 1.5 مليار دولار.
💬 التعليقات 0