البرلمان يواجه ظاهرة "بيع الهواء" في الفضائيات لحماية المشاهدين
في خطوة جادة لمواجهة ظاهرة "بيع الهواء" في الفضائيات، أطلق أحد أعضاء مجلس النواب تحذيرًا بشأن الآثار السلبية لهذه الممارسات على المشاهدين. حيث أشار إلى أن المشكلة تتجاوز مجرد شراء مساحات إعلانية، لتتحول بعض القنوات إلى أسواق مفتوحة لبيع المساحات دون
في خطوة جادة لمواجهة ظاهرة "بيع الهواء" في الفضائيات، أطلق أحد أعضاء مجلس النواب تحذيرًا بشأن الآثار السلبية لهذه الممارسات على المشاهدين. حيث أشار إلى أن المشكلة تتجاوز مجرد شراء مساحات إعلانية، لتتحول بعض القنوات إلى أسواق مفتوحة لبيع المساحات دون ضوابط واضحة، مما يعرض المشاهد لخطر التضليل.
وأكد النائب أن هذه الظاهرة تستغل ثقة الجمهور، حيث يتم الترويج لمنتجات أو خدمات أو فرص استثمارية دون الإفصاح الصريح عن طبيعة المحتوى الإعلاني. وهذا الأمر يفتح المجال لممارسات قد تضر بالمستهلك وتسيء لسمعة الإعلام المهني.
وطالب النائب بإحداث منظومة رقابية حديثة لا تقيّد الاستثمارات الإعلامية، بل تحدد الفواصل بين المحتوى الإعلامي والإعلانات. كما تساءل عن إمكانية إلزام القنوات بإطلاق "بطاقة تعريف إعلامية" للمحتوى المدفوع، لضمان معرفة المشاهد بطبيعة ما يشاهده.
وفي سياق متصل، دعا إلى إنشاء سجل إلكتروني للإعلانات والمحتوى التجاري، يتضمن بيانات الجهة المعلنة وطبيعة المنتج ومدة الحملة الإعلانية، مما سيساهم في تحقيق مزيد من الشفافية ويساعد الجهات الرقابية في تتبع المخالفات.
كما طرح النائب سؤالاً لوزير الإعلام حول إمكانية تطبيق نظام "الرصد الذكي" للمحتوى الفضائي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لرصد الحلقات الإعلانية غير المعلنة واكتشاف التكرار المبالغ فيه للإعلانات.
وفي ختام حديثه، شدد النائب على أهمية وضع قواعد واضحة لتنظيم بيع المساحات الإعلامية، مع التأكيد على ضرورة تشديد الرقابة على أي محتوى قد يضلل المشاهد. وبيّن أن مواجهة "بيع الهواء" لا تستهدف محاربة الإعلان، بل تهدف إلى ضبط الحدود بين الإعلام والإعلان، لضمان الحفاظ على وعي وثقة المواطن في الرسالة الإعلامية.
💬 التعليقات 0