البرنامج المصري-الفلبيني يسلط الضوء على دور الدولة في التعايش الديني
شهدت فعاليات البرنامج المصري-الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام اليوم السبت، محاضرتين عمليتين تسلطان الضوء على دور الدولة في ترسيخ مبدأ التعايش المشترك وتعزيز قيم المواطنة والوحدة الوطنية. جاء ذلك تحت رعاية الدكتور أسامة الأزهري،
شهدت فعاليات البرنامج المصري-الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام اليوم السبت، محاضرتين عمليتين تسلطان الضوء على دور الدولة في ترسيخ مبدأ التعايش المشترك وتعزيز قيم المواطنة والوحدة الوطنية. جاء ذلك تحت رعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبحضور الشيخ محمد مجدي عوض، مدير عام الإدارة العامة للتدريب بوزارة الأوقاف، بالإضافة إلى مشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين.
استعرض الدكتور عماد هلال، رئيس قسم التاريخ بجامعة قناة السويس، خلال المحاضرة الأولى، تاريخ انتشار الإسلام والمسيحية في مصر والفلبين، حيث تناول تطور أوضاع أتباع الديانات المختلفة في مصر عبر العصور. وركز على أحوال أهل الذمة في عصر الولاة، مرورًا بفترات تاريخية عدة بدءًا من الدولة الطولونية حتى العصر المملوكي.
كما تناول أوضاع الأقباط واليهود خلال العصر العثماني وعصر محمد علي باشا، مشيرًا إلى إسهامات بعض الشخصيات المسيحية التي تولت رئاسة مجلس الوزراء ومناصب وزارية، ومبرزًا المواقف الوطنية للمسيحيين واليهود في مواجهة الاحتلال ومشاركتهم في الحركة الوطنية وثورة 1919، مع إبراز الدور الوطني للقمص سرجيوس.
في المحاضرة الثانية، تناول الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلامية بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، تجربة بيت العائلة المصرية كنموذج وطني مؤسسي للحوار والتعاون بين الأزهر الشريف والكنائس المصرية. وأوضح أن الفكرة بدأت في يناير 2011 بعد زيارة وفد من الأزهر الشريف، برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، إلى بابا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لتقديم العزاء في ضحايا حادث تفجير كنيسة القديسين.
كما تناول الهيكل التنظيمي لبيت العائلة المصرية والذي يضم مجلس أمناء برئاسة مشتركة دورية بين فضيلة الإمام الأكبر وقداسة البابا، إلى جانب الأمانة العامة واللجان المتخصصة، مما يعزز التواصل المجتمعي وينفذ المبادرات والأنشطة المشتركة.
وأوضح خليل أبرز أهداف بيت العائلة المصرية، وفي مقدمتها الحفاظ على الوحدة الوطنية وترسيخ قيم المواطنة والاحترام المتبادل، ونشر ثقافة السلام ونبذ الكراهية والعنف. كما تسعى المبادرة لبناء جسور الحوار والتفاهم واقتراح وسائل للحفاظ على السلم المجتمعي.
اختتمت فعاليات اليوم بزيارة إلى منطقة مجمع الأديان بمصر القديمة، حيث تم التعرف ميدانيًا على أحد أبرز المواقع التي تجسد التنوع الديني والتاريخي في مصر، مما يعكس عمق التجربة المصرية في التعايش والتواصل بين أتباع الديانات والثقافات المختلفة.
💬 التعليقات 0