خبراء: رسوم البليت تهدد استثمارات بـ25 مليار جنيه وتحتاج مراجعة فورية
حذر الخبراء من أن الرسوم المفروضة على استيراد البليت تهدد استثمارات تصل إلى 25 مليار جنيه في صناعة الحديد والصلب، داعين إلى مراجعة عاجلة لضمان حماية المنافسة في السوق. وأكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبر
حذر الخبراء من أن الرسوم المفروضة على استيراد البليت تهدد استثمارات تصل إلى 25 مليار جنيه في صناعة الحديد والصلب، داعين إلى مراجعة عاجلة لضمان حماية المنافسة في السوق. وأكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب، أن البليت يعد مدخلًا وسيطًا أساسيًا في صناعة حديد التسليح، حيث يساهم بنحو 90% من تكلفة الإنتاج النهائي لمصانع الدرفلة.
وأوضح عبد الغني أن هيكل صناعة الحديد في مصر ينقسم إلى نوعين رئيسيين: المصانع المتكاملة التي تنتج البليت وتقوم بدرفلته، ومصانع الدرفلة المستقلة التي تعتمد على شراء البليت من السوق. ورغم أن الإنتاج المحلي للبليت يبلغ حوالي 13.7 مليون طن سنويًا، إلا أن هذا لا يعني توفر فائض للبيع، حيث يتم استهلاك جزء كبير منه داخليًا.
وأشار إلى أن مصانع الدرفلة تعتمد على شراء مدخل إنتاجها الرئيسي من شركات تتنافس معها، مما يستدعي ضرورة ضمان وجود مصادر توريد متنوعة للبليت، للحفاظ على المنافسة بين المنتجين. كما أفاد أن الحكومة قامت بفرض رسوم وقاية على واردات البليت، حيث بدأت بنسبة 16.2%، ثم تم تقليصها تدريجيًا خلال الثلاث سنوات المقبلة.
وأشار عبد الغني إلى أن الرسوم أدت إلى زيادة في تكلفة البليت المستورد، مما أثر سلبًا على معدلات التشغيل وهوامش الربحية لمصانع الدرفلة. ونتيجة لذلك، اضطرت بعض المصانع إلى تقليل طاقتها الإنتاجية بين 20% و30%، مما يزيد من القلق بشأن استثماراتها المستقبلية.
وحذر من أن تقييد الاستيراد، في حالة عدم توفر كميات كافية من البليت المحلي، قد يمنح المصانع المتكاملة القدرة على التحكم في الأسعار والكميات المتاحة للمنافسين. وأكد عبد الغني على ضرورة متابعة دقيقة من الجهات المسؤولة عن تنظيم السوق.
على صعيد متصل، دعا عبد الغني إلى إجراء مراجعة فنية شاملة لقرار فرض الرسوم، تعتمد على بيانات فعلية تشمل حجم الإنتاج والكميات المتاحة للأسواق. كما اقترح وضع آلية تسمح لمصانع الدرفلة باستيراد احتياجاتها وفقًا لطاقة الإنتاج المرخصة، مع تقديم تسهيلات تمويلية للمصانع المتوسطة.
في النهاية، شدد على أهمية استخدام أدوات حماية تجارية أكثر استهدافًا في حالة وجود ممارسات إغراق أو ارتفاع غير مبرر في الأسعار، بدلًا من تحميل مدخل إنتاج رئيسي تكاليف قد تؤثر سلبًا على الصناعة والمستهلك النهائي.
💬 التعليقات 0