المصري الحرخبر وسياق

رئيس محكمة الاستئناف يؤكد ضرورة مراعاة التضخم عند الوفاء بالمهر المؤجل

رئيس محكمة الاستئناف يؤكد ضرورة مراعاة التضخم عند الوفاء بالمهر المؤجل
في دقيقة

شارك القاضي علاء صبري عمار، رئيس محكمة الاستئناف، في الجلسة العلمية الخامسة للمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، حيث قدم بحثًا بعنوان: "أثر التضخم النقدي الحاد في الوفاء بالمهر المؤجل.. دراسة فقهية مقاصدية". تناول البحث إشكالية التضخم النقدي وتأثيره ع

شارك القاضي علاء صبري عمار، رئيس محكمة الاستئناف، في الجلسة العلمية الخامسة للمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، حيث قدم بحثًا بعنوان: "أثر التضخم النقدي الحاد في الوفاء بالمهر المؤجل.. دراسة فقهية مقاصدية". تناول البحث إشكالية التضخم النقدي وتأثيره على الوفاء بالمهر المؤجل، باعتباره من القضايا المالية المعاصرة التي تتطلب اهتمامًا خاصًا.

جاءت مشاركة القاضي عمار في المؤتمر الذي تنظمه دار الإفتاء، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، بمشاركة كبار العلماء والمتخصصين من مختلف أنحاء العالم. كان المؤتمر يهدف إلى مناقشة التحديات الأسرية في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية الكبرى، وكيفية حماية الأسرة وصيانة الهوية.

خلال استعراضه للبحث، أوضح القاضي عمار أن المهر المؤجل ينبغي أن يُنظر إليه ليس كرقم ثابت، بل كحق مالي يتصل بمقاصد العدل وحفظ المال. وأشار إلى أن المبلغ المدون في وثيقة الزواج يمثل قيمة اسمية بينما قيمته الحقيقية تتعلق بقدرته على الوفاء بالمقصود المالي عند حلول الأجل. وقد يتسبب التضخم الحاد في تآكل جانب جوهري من الحق المالي للزوجة.

ركز القاضي عمار على دور النقود الورقية كوسيط للتبادل ومقياس للقيم، مشيرًا إلى أن التضخم يمكن أن يقلل من قوتها الشرائية، مما يؤدي إلى فجوة بين القيمة الاسمية للمهر المؤجل وقيمته الحقيقية عند الوفاء. وأوضح أن التأجيل الطويل للمهر، خاصة في حالات الطلاق أو الوفاة، يمكن أن يثير إشكالات قانونية معقدة.

كما أكد أن الهدف من البحث هو تقديم معالجة فقهية متوازنة لأثر التضخم في المهر المؤجل، تجمع بين حماية الحقوق المالية وتحقيق العدل. وأوصى القاضي بضرورة ضبط معيار التضخم الفاحش من خلال معايير مرنة تعتمد على تقدير الخبراء للضرر الواقعي، بدلاً من الاعتماد على نسب رقمية واحدة.

ويختتم البحث بعدد من النتائج المهمة، موضحًا أن المهر المؤجل يتمتع بخصوصية ويجب التعامل معه برؤية شاملة تأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية والاجتماعية. وأشار إلى أهمية استخدام أدوات مثل مؤشر أسعار المستهلك لتقدير الضرر، مع مراعاة ظروف الطرفين لتحقيق التوازن والعدالة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...