وزير الأوقاف يستقبل مفتي رواندا لتعزيز التعاون الديني والعلمي
استقبل وزير الأوقاف مسؤولاً دينياً بارزاً، حيث تمحور اللقاء حول تعزيز التعاون الديني والعلمي بين مصر ورواندا. وقد تناول اللقاء تاريخ الوجود الإسلامي في رواندا، حيث أشار مفتي رواندا إلى أن الإسلام دخل البلاد منذ زمن بعيد عبر التجارة والطرق الصوفية، رغ
استقبل وزير الأوقاف مسؤولاً دينياً بارزاً، حيث تمحور اللقاء حول تعزيز التعاون الديني والعلمي بين مصر ورواندا. وقد تناول اللقاء تاريخ الوجود الإسلامي في رواندا، حيث أشار مفتي رواندا إلى أن الإسلام دخل البلاد منذ زمن بعيد عبر التجارة والطرق الصوفية، رغم أن المسلمين لا يزالون يمثلون أقلية في المجتمع الرواندي.
تناول مفتي رواندا الظروف الصعبة التي واجهها المسلمون في بداية ظهور الإسلام، موضحًا كيف تعرضوا للتهميش والعزل. وأشار إلى مرسوم صدر في 18 يونيو 1925 ساهم في إقصاء المسلمين، حيث تم تجميعهم في مناطق أطلق عليها "المعسكرات الساحلية". كما تحدث عن الأوقات التي تم فيها وصف من يعتنق الإسلام بـ "السواحيلي".
على الرغم من تلك التحديات، أكد مفتي رواندا أن أوضاع المسلمين تحسنت بشكل ملحوظ في ظل الحكومة الحالية، والتي تتبنى مبدأ العدالة والمساواة بين جميع المواطنين. وقد تم اعتماد عيدي الفطر والأضحى كأعياد رسمية، مما يتيح للمسلمين المشاركة في مؤسسات الدولة، حيث يشغل عدد منهم مناصب رفيعة، من بينها رئيس أركان الجيش ووزير الاقتصاد والمالية.
كما تناول اللقاء دور المجلس الإسلامي في رواندا، الذي يعد مظلة جامعة للمسلمين منذ اثنين وستين عامًا، حيث ينسق مع مؤسسات الدولة في العديد من المجالات، رغم عدم تلقيه دعماً مالياً مباشراً من الحكومة. عرض مفتي رواندا خلال اللقاء عدة مقترحات لتعزيز التعاون، من بينها استئناف إرسال الأساتذة والبعثات العلمية إلى رواندا، والتي توقفت بسبب جائحة كورونا.
عبّر مفتي رواندا عن تطلعه لزيارة وزير الأوقاف إلى بلاده، مؤكدًا أن هذه الزيارة ستسعد المجتمع المسلم وترسخ أواصر التعاون بين الجانبين. كما اقترح تقديم منح خاصة للشباب الرواندي للدراسة في مصر، مما يعزز قدراتهم في مجالات الإمامة والدعوة بعد عودتهم.
كما تناولت المقترحات تصميم برامج تدريبية متخصصة للأئمة والدعاة، وتعليم اللغة العربية، مما يسهم في تأهيل الكوادر العلمية والدعوية. وأعرب مفتي رواندا أيضًا عن أمله في دعم المؤسسات الخيرية لصيانة المساجد وتحسين أوضاع الأئمة والدعاة، بما يعزز من دور المجلس الإسلامي في خدمة المجتمع المسلم.
يأتي هذا اللقاء في إطار جهود وزارة الأوقاف لتعزيز التعاون مع المؤسسات الدينية في القارة الأفريقية، ودعم نشر الفكر الوسطي المستنير وتبادل الخبرات في مجالات التأهيل والتدريب والدعوة.
💬 التعليقات 0