قروض التمويل الاستهلاكي: كابوس يؤرق سيدات الريف ويهدد حياتهن
تسود حالة من القلق والاستياء بين سيدات الريف نتيجة تزايد الشكاوى من قروض التمويل الاستهلاكي، حيث تحولت هذه القروض إلى كابوس يطارد العديد منهن، مؤديًا إلى ضغوط مالية ونفسية غير محتملة. بعض الشركات لجأت إلى القضاء للمطالبة بمستحقاتها، مما زاد من معاناة
تسود حالة من القلق والاستياء بين سيدات الريف نتيجة تزايد الشكاوى من قروض التمويل الاستهلاكي، حيث تحولت هذه القروض إلى كابوس يطارد العديد منهن، مؤديًا إلى ضغوط مالية ونفسية غير محتملة. بعض الشركات لجأت إلى القضاء للمطالبة بمستحقاتها، مما زاد من معاناة الأسر محدودة الدخل، وطالب الأهالي بضرورة فحص ملابسات حصولهم على هذه القروض.
تروي بثينة ر. م.، إحدى المتضررات، أنها تلقت عرضًا للحصول على مساعدات مالية من إحدى الشركات. وطلبت منها الموظفة التوقيع على طلبات للحصول على مبلغ شهري قدره 2000 جنيه. ومع ذلك، فوجئت وزوجها بالمطالبات المالية التي بلغت 43 مليون جنيه، بالإضافة إلى 7 قضايا تبديد، مما وضعهم في أزمة مالية وقضائية خانقة.
تواجه بثينة صعوبات كبيرة في توفير تكاليف زواج بناتها، حيث حصلت على وعد بمساعدات، ولكنها وجدت نفسها أمام أحكام بالحبس لمدة 5 سنوات. وتؤكد أن هناك العديد من السيدات في قريتها يعانين من نفس المأساة، حيث يُحكم عليهن بالحبس بسبب قروض لم يكن لديهن علم بها.
أحلام م.، ضحية أخرى، تحدثت عن تجربتها مع قروض التمويل، إذ وقعت على مبلغ 1000 جنيه كإعانة، لتفاجأ بعد ذلك بصدور أحكام بالحبس ضدها. وكشفت أن هناك حوالي 20 سيدة في قريتها يواجهن نفس المصير، حيث تم إيهامهن بأن المبالغ الموقعة تمثل مساعدات، بينما كانت في الواقع قروضًا.
الدكتور محمد عبد المجيد، المحامي بالنقض، أوضح أن تكرار حالات إنهاء الحياة مرتبط بشكل مباشر بقروض التمويل. وأكد أن القروض أصبحت سهلة المنال، مما يجعل المواطنين عرضة للاستغلال من قبل الشركات. ومع ذلك، تضخمت المبالغ المستحقة بفوائد تصل إلى 100%، مما يضطر المقترضين إلى الاقتراض مرة أخرى لتسديد الديون القديمة، فيدخلون في دائرة مغلقة من القروض.
تعد هذه القضية جرس إنذار للجهات المختصة بضرورة التدخل لحماية المواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، من الانزلاق في فخاخ هذه القروض التي تهدد حياتهم واستقرار عائلاتهم.
💬 التعليقات 0