المصري الحرخبر وسياق

خبير يكشف دوافع بوتين لعرض توريد الغاز الروسي لأوروبا رغم الحرب

خبير يكشف دوافع بوتين لعرض توريد الغاز الروسي لأوروبا رغم الحرب
في دقيقة

في ظل تصاعد حدة النزاع العسكري، قدم الدكتور سيد غنيم، خبير في شؤون الناتو، تحليلاً مثيراً حول عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتوريد الغاز إلى أوروبا. جاء ذلك في منشور له عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، حيث أشار إلى أن هذا العرض يمكن أن يكون مح

في ظل تصاعد حدة النزاع العسكري، قدم الدكتور سيد غنيم، خبير في شؤون الناتو، تحليلاً مثيراً حول عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتوريد الغاز إلى أوروبا. جاء ذلك في منشور له عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، حيث أشار إلى أن هذا العرض يمكن أن يكون محاولة من موسكو لإعادة فتح سوق الغاز الأوروبي، الذي فقدت روسيا جزءًا كبيرًا من حصتها فيه.

وأوضح غنيم أن الاعتماد الأوروبي على الغاز الروسي انخفض بشكل كبير، حيث تراجع من نحو 45% من إجمالي الواردات في عام 2021 إلى حوالي 12% في عام 2025. كما أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أقر تشريعات تهدف إلى إنهاء واردات الغاز الروسي تدريجيًا بحلول عام 2027، مما يطرح تساؤلات حول دوافع موسكو لطرح عرضها في هذا الوقت.

وأكد غنيم أن تصريحات بوتين، التي صدرت في 2 سبتمبر 2026، جاءت في إطار استعداد روسيا لاستئناف توريد الغاز إلى أوروبا إذا تم الطلب رسميًا، مع التأكيد على أهمية التعاون طويل الأمد وعدم استخدام الطاقة كوسيلة للضغط السياسي.

ورأى الخبير أن العرض الروسي يمكن اعتباره خطوة متعددة الأهداف، أولها اختبار الموقف الأوروبي ومعرفة ما إذا كانت هناك دول ترغب في إعادة التواصل مع موسكو في ملف الطاقة، رغم التوجه الأوروبي للتخلص التدريجي من الغاز الروسي.

وأضاف أن الهدف الثاني يتمثل في الضغط على أوروبا باستخدام ورقة الطاقة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الغاز والمخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات مع اقتراب فصل الشتاء، مما يمنح موسكو مساحة للتأثير على حسابات بعض الدول الأوروبية.

أما الهدف الثالث، بحسب غنيم، فهو إرسال رسالة تفاوضية إلى واشنطن والعواصم الأوروبية، مفادها أن موسكو مستعدة لفتح قنوات للتفاوض وتقديم حوافز اقتصادية في مقابل تخفيف الضغوط والعقوبات المفروضة عليها.

وأشار غنيم إلى أن توقيت هذه التصريحات يعد بالغ الأهمية، حيث كان الاتحاد الأوروبي يبحث في الوقت نفسه عن تشديد العقوبات المفروضة على روسيا. كما أكد أن الوضع العسكري في أوكرانيا يشير إلى استمرار حرب استنزاف، دون وجود مؤشرات على انهيار وشيك لأي من الطرفين. وأكد أن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها روسيا، إلى جانب تحديات قطاع الطاقة، تعزز من أهمية ملف الغاز كأداة يمكن لموسكو استخدامها ضمن استراتيجياتها السياسية والاقتصادية في المرحلة المقبلة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...