مؤتمر دولي حول الأسرة: تحديات رقمية وضرورة حماية الهوية
انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تحت عنوان "التحديات الأسرية في ظل التحولات الرقمية.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية"، بحضور نخبة من العلماء والمفتين والشخصيات الديني
انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تحت عنوان "التحديات الأسرية في ظل التحولات الرقمية.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية"، بحضور نخبة من العلماء والمفتين والشخصيات الدينية من مختلف أنحاء العالم. حيث ألقى عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف والزكاة في الإمارات، كلمة تناول فيها أهمية هذا المؤتمر في إطار عام الأسرة الذي أعلن عنه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، في عام 2026.
أوضح الدرعي أن الاهتمام بالأسرة يمثل نقطة التقاء فكري، مشيرًا إلى مؤتمر سابق لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي حول إشكالات الأسرة، مما يعكس أهمية هذا الموضوع الحيوي. وقد أشار إلى أن الأسرة تواجه تحديات هائلة، بما في ذلك تراجع معدلات الخصوبة وارتفاع معدلات الطلاق، وهو ما يتطلب من المؤسسات الدينية بذل المزيد من الجهود لتقديم خطاب يرفع الوعي ويعالج مشكلات الأسرة.
وذكر الدرعي أن حماية الأسرة ليست مسؤولية فردية، بل تتطلب تعاونًا جماعيًا من جميع الجهات، حيث أكد على أهمية تطوير الخطاب الإفتائي المعاصر لمواكبة التحولات الرقمية. كما شدد على ضرورة الالتزام بالقوانين المشرعة، مشيرًا إلى أن المفتي ليس خصمًا للقاضي، بل يجب أن يكون هناك تنسيق في العمل.
في سياق حديثه، أبرز الدرعي أهمية إدخال الفتوى ضمن الاستراتيجيات الوطنية، موضحًا أن دور الأسرة يتجاوز مجرد الإطار الاجتماعي ليصبح مسؤولية دينية واجتماعية. حيث أن الأسرة هي الحاضنة الأولى لتشكيل شخصية الإنسان وغرس القيم من جيل إلى جيل.
كما أشار إلى أن التحولات الرقمية والانفتاح الاقتصادي قد أحدثت تغييرات جذرية في أنماط التفكير والعلاقات الأسرية، مما يتطلب من الجميع القدرة على الفهم والمواكبة. ولفت إلى أن الخطر الحقيقي يكمن في عدم القدرة على التأقلم مع هذه التحولات.
في ختام كلمته، دعا الدرعي إلى ضرورة تقديم رؤية دينية تتماشى مع الواقع، مؤكدًا أن حماية الأسرة قضية تتطلب اهتمامًا خاصًا من جميع المؤسسات الدينية، كونها تسهم في بناء مجتمع متماسك وقوي.
💬 التعليقات 0