أحداث 1 سبتمبر: من صعود القذافي إلى سقوط نظامه المتقلب
في مثل هذا اليوم، الأول من سبتمبر، تسجل ليبيا لحظة فارقة في تاريخها الحديث، حيث شهدت البلاد بداية حكم معمر القذافي الذي استمر لأكثر من 42 عامًا. فجر ذلك اليوم، تحركت وحدات الجيش الموالية للقذافي وتنظيمه السري، لتحتل المقرات السياسية والأمنية ومحطات ا
في مثل هذا اليوم، الأول من سبتمبر، تسجل ليبيا لحظة فارقة في تاريخها الحديث، حيث شهدت البلاد بداية حكم معمر القذافي الذي استمر لأكثر من 42 عامًا. فجر ذلك اليوم، تحركت وحدات الجيش الموالية للقذافي وتنظيمه السري، لتحتل المقرات السياسية والأمنية ومحطات الإذاعة في مدينتي بنغازي وطرابلس، وذلك دون إراقة دماء.
بعد السيطرة على المرافق الحيوية، ألقى القذافي بيانه الأول عبر إذاعة بنغازي، معلنًا إلغاء الدستور وتأسيس مجلس قيادة الثورة، ليعلن بذلك ولادة الجمهورية العربية الليبية. في المقابل، وجد الملك السنوسي نفسه محاصرًا في مقر إقامته، حيث انتقل إلى تركيا ثم اليونان، قبل أن يغادر إلى مصر حيث وافته المنية هناك. كما تم القبض على عدد من قادة العهد الملكي ورجال حاشيته في إطار عملية تطهير مؤسسات الدولة.
لم يكن الأول من سبتمبر مجرد تغيير في رأس السلطة، بل كان بداية لأحد أغرب أنظمة الحكم في التاريخ الحديث. فقد ألغى القذافي المؤسسات التنفيذية والبرلمانية التقليدية، وقدم أيديولوجيته الخاصة من خلال "الكتاب الأخضر"، الذي عُرف أيضًا بالنظرية العالمية الثالثة. في عام 1977، أعلن القذافي قيام سلطة الشعب وتأسيس الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى.
على مدار سنوات حكمه، اتسمت فترة القذافي بالتوتر والاحتكاك مع القوى الغربية، حيث قام بدعم الحركات المسلحة حول العالم، مما أدى إلى فرض عقوبات دولية على البلاد. لكن هذا النظام الثوري، الذي زعم أنه يمثل إرادة الشعب، انتهى بشكل مأساوي في أحداث ثورة 17 فبراير 2011، التي أسفرت عن سقوطه ومقتله.
💬 التعليقات 0