د. عبلة إبراهيم: التوازن بين الحزم والاحتواء أساس التربية السليمة
تسعى الأمهات إلى تقديم أفضل ما لديهن لأبنائهن، إلا أن التحديات التي تواجههن قد تتطلب المزيد من الفهم والتوازن. أكدت الدكتورة عبلة إبراهيم، أستاذة التربية ومستشارة العلاقات الأسرية، أن جوهر التربية السليمة يكمن في القدرة على دمج الحزم مع الاحتواء، بما
تسعى الأمهات إلى تقديم أفضل ما لديهن لأبنائهن، إلا أن التحديات التي تواجههن قد تتطلب المزيد من الفهم والتوازن. أكدت الدكتورة عبلة إبراهيم، أستاذة التربية ومستشارة العلاقات الأسرية، أن جوهر التربية السليمة يكمن في القدرة على دمج الحزم مع الاحتواء، بما يضمن تنشئة أطفال واثقين ومستقرين عاطفياً.
وأوضحت الدكتورة عبلة أن العديد من الأمهات يواجهون صعوبة في تحديد متى يكون وضع الحدود ضرورياً، ومتى يكون الاحتواء هو الخيار الأفضل. وشددت على أن الحزم لا يعني القسوة، كما أن الاحتواء لا يعني التدليل أو التساهل في القيم. فالتربية المتوازنة تتطلب من الأم أن تكون قادرة على إظهار الحب والحماية، مع وضع قواعد واضحة لا يمكن تجاوزها.
وأكدت أن هناك مواقف محددة تتطلب الحزم، مثل القيم الأساسية كالكذب والعنف، حيث ينبغي على الأمهات أن يوضحن لأبنائهن أن الحب لا يعني قبول السلوكيات الخاطئة. كما أشارت إلى أهمية الحزم عندما يختبر الأبناء الحدود أو عندما يتعلق الأمر بأمانهم، سواء في التعامل مع الغرباء أو استخدام الإنترنت.
وفي المقابل، تحدثت عن أهمية الاحتواء كوسيلة للتواصل الفعّال مع الأبناء، وخاصة في الأوقات الصعبة، مثل الفشل في الدراسة أو المشاكل الاجتماعية. هنا، تحتاج الأم إلى أن تكون موجودة لتقديم الدعم، بدلاً من توجيه اللوم، مما يساعد الطفل على الشعور بالأمان والثقة.
كما أشارت إلى أنه في حالات تكرار الأخطاء، يجب على الأمهات أن يتخذن مواقف واضحة، مع توضيح النتائج المنطقية لكل سلوك. فالتربية ليست فقط عن وضع القواعد، بل عن تعليم الأبناء المسؤولية والفهم.
في الختام، أكدت الدكتورة عبلة على أن الأم المثالية ليست التي لا تخطئ، بل التي تسعى دائماً لفهم احتياجات أبنائها في جميع مراحل حياتهم. إن التوازن بين الحزم والاحتواء هو أحد أهم الهدايا التي يمكن أن تقدمها الأمهات لأبنائهن، حيث توفر لهم حدوداً تحميهم، وحباً يمنحهم الأمان.
💬 التعليقات 0