أزمة مالية تضغط على الصناعات الدفاعية الإسرائيلية وسط تصاعد الحرب مع إيران
يواجه قطاع الصناعات الدفاعية في إسرائيل أزمة مالية خانقة، حيث أبدى يوآف تورجمان، الرئيس التنفيذي لشركة "رافائيل" للصناعات الدفاعية، استياءه من تأخر وزارة المالية في سداد مستحقات الشركة، والتي تقدر بنحو 7 مليارات شيكل. هذه المستحقات تعود لعقود وطلبيات
يواجه قطاع الصناعات الدفاعية في إسرائيل أزمة مالية خانقة، حيث أبدى يوآف تورجمان، الرئيس التنفيذي لشركة "رافائيل" للصناعات الدفاعية، استياءه من تأخر وزارة المالية في سداد مستحقات الشركة، والتي تقدر بنحو 7 مليارات شيكل. هذه المستحقات تعود لعقود وطلبيات تم اعتمادها خلال العام الماضي، في وقت شهدت فيه إسرائيل تصاعداً في الإنفاق العسكري بسبب التوترات المتزايدة مع إيران.
وفي حديثه لصحيفة "كالكاليست" الاقتصادية، أكد تورجمان أن وزارة المالية، التي تمثل ميزانية الدولة، قد وافقت مسبقاً على توقيع عقود مع الشركة، لكنها لم تلتزم بسداد مستحقاتها، مما يعد انتهاكاً للاتفاقات المبرمة. وبسبب هذه الديون المتراكمة، اضطرت "رافائيل" إلى اللجوء للاقتراض لتلبية احتياجات مئات الموردين.
تأتي هذه الشكوى في وقت يشهد فيه القطاع زيادة ملحوظة في الطلب على المنتجات العسكرية، حيث سجلت الشركة خلال الربع الثاني طلبات جديدة بقيمة 6.92 مليار شيكل، بزيادة قدرها 39% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبنهاية يونيو، بلغ إجمالي الطلبات القائمة لدى الشركة 75.8 مليار شيكل، ما يعكس زيادة بنسبة 15% مقارنة بالعام الماضي.
تتزايد الضغوط على الصناعات العسكرية الإسرائيلية في ظل تأخر سداد المستحقات، مما يزيد من تعقيد الوضع المالي. وفي الوقت نفسه، قدرت وزارة المالية تكلفة الحرب مع إيران بنحو 35 مليار شيكل، أي ما يعادل 11.52 مليار دولار، منها 22 مليار شيكل مخصصة للإنفاق الدفاعي.
هذا الوضع المالي الحرج يعكس حجم التحديات التي تواجهها إسرائيل في إدارة تكاليف حروبها، خاصة في ظل اعتماد إيران على الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية كجزء من استراتيجيتها العسكرية. وتشير التحليلات إلى أن هذه الاستراتيجية تضع ضغوطاً اقتصادية كبيرة على الأنظمة الدفاعية الإسرائيلية، التي تواجه صعوبة في مواجهة التهديدات المستمرة.
كما تبرز المعادلة الاقتصادية في هذه الحرب، حيث تتراوح تكاليف أنظمة الدفاع الجوي بين خمسة إلى مئة ضعف تكلفة الأسلحة الهجومية، مما يعني أن الاعتماد فقط على الاعتراض بعد الإطلاق قد يؤدي إلى استنزاف اقتصادي كبير. ومع استمرار الصراع، يبقى تساؤل كبير حول كيفية إدارة هذه التحديات في المستقبل.
💬 التعليقات 0