آلاف العائلات في غزة تعيش في قلق مستمر بسبب مفقوديها
أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن آلاف العائلات في غزة لا تزال تعيش في حالة من القلق وعدم اليقين بشأن مصير أفرادها المفقودين، حيث يفتقد البعض منهم منذ نحو ثلاث سنوات. ويعاني ذوو هؤلاء المفقودين من ألم مستمر جراء عدم معرفتهم إذا كان أبناؤهم على قي
أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن آلاف العائلات في غزة لا تزال تعيش في حالة من القلق وعدم اليقين بشأن مصير أفرادها المفقودين، حيث يفتقد البعض منهم منذ نحو ثلاث سنوات. ويعاني ذوو هؤلاء المفقودين من ألم مستمر جراء عدم معرفتهم إذا كان أبناؤهم على قيد الحياة أو محتجزين أو لقوا حتفهم.
وفي تقرير نشرته اللجنة، تم تسليط الضوء على معاناة هذه العائلات، التي تتوق للحصول على أي معلومات حول أحبائها. وبينما يتواصل النزاع، يظل الأمل في معرفة مصير المفقودين يتلاشى مع مرور الوقت، مما يزيد من معاناة ذويهم.
تروي اللجنة قصصًا مؤلمة لعائلات تنتظر بشغف أي خبر عن أفرادها. فعلى سبيل المثال، تبحث فاطمة النجار، التي فقدت شقيقها محمد البالغ من العمر 23 عامًا منذ ديسمبر 2023، عنه بشغف، وتحمل صورته معها في كل مكان. تقول فاطمة: "محمد هو سندنا الوحيد. أريد فقط أن أعرف أي خبر عنه."
وفي حادثة أخرى، فقدت المحامية إسراء الخالدي، البالغة 28 عامًا، أثناء توجهها من رفح إلى مدينة غزة لزيارة إخوتها، مما ترك والدها ماجد الخالدي، البالغ 60 عامًا، في حالة من الحزن والقلق المستمر.
كما تنتظر اعتدال الفيري، البالغة 60 عامًا، عودة ابنتها ولاء، التي فقدت منذ فترة. وتقول: "أريد فقط أن أعرف أين هي، وماذا حدث لها؟" هذه التساؤلات تعكس الألم الذي تعيشه العديد من العائلات.
تزداد معاناة العائلات بسبب عدم معرفتها بمكان دفن أحبائها الذين توفوا، حيث قد تستغرق عمليات البحث عن الرفات سنوات طويلة. وأشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أنها تدعم عمليات البحث وانتشال الجثامين، لكنها تواجه تحديات كبيرة تشمل نقص المعدات المتخصصة ومحدودية القدرات في مجال الطب الشرعي.
وأكدت اللجنة أن قضية المفقودين تمثل واحدة من أكثر تبعات النزاعات المسلحة استمرارًا، إذ تظل العائلات في حالة انتظار مستمر، وقد يطول هذا الانتظار لسنوات دون معرفة الحقيقة حول مصير أحبائها.
💬 التعليقات 0