تحقيق يكشف عن مركز أبحاث وهمي يؤثر على الذكاء الاصطناعي لصالح إسرائيل
في تطور مثير، كشف تحقيق جديد عن وجود مركز أبحاث وهمي يدعى معهد هانوفر للسياسات العامة، الذي يروج لمحتوى مؤيد لإسرائيل بشكل يهدف إلى التأثير على الإجابات التي تقدمها روبوتات الذكاء الاصطناعي حول القضايا المتعلقة بالدولة العبرية. التحقيق، الذي أجرته صح
في تطور مثير، كشف تحقيق جديد عن وجود مركز أبحاث وهمي يدعى معهد هانوفر للسياسات العامة، الذي يروج لمحتوى مؤيد لإسرائيل بشكل يهدف إلى التأثير على الإجابات التي تقدمها روبوتات الذكاء الاصطناعي حول القضايا المتعلقة بالدولة العبرية. التحقيق، الذي أجرته صحيفة جارديان، يشير إلى أن هذا المعهد غير مسجل ككيان قانوني في أي دولة، مما يثير تساؤلات عن مصداقيته.
خلال فترة قصيرة، نشر الموقع أكثر من نصف مليون كلمة في شكل أبحاث محايدة، بما في ذلك تقارير عن تعذيب الأسرى الفلسطينيين وجرائم الحرب الإسرائيلية. بين 6 و14 أغسطس 2026، تم نشر نحو 124 تقريراً، بمتوسط 4500 كلمة لكل تقرير، مما يدل على نشاط غير عادي في تلك الأيام، حيث تم نشر 73 تقريراً في يومين فقط.
تأتي العناوين في شكل أسئلة شائعة قد يطرحها المستخدمون على أنظمة الذكاء الاصطناعي، مثل "هل معاداة الصهيونية تعتبر معاداة للسامية؟"، مما يجعلها تبدو كمحتوى بحثي موضوعي. ومع ذلك، يشير التحقيق إلى أن هذه التقارير تميل إلى تخفيف الانتقادات الموجهة لإسرائيل، وهو ما يثير القلق حول التلاعب بالمعلومات.
على الرغم من أن الموقع يعرض نفسه كمعهد بحثي، إلا أن التحقيق لم يعثر على أي معلومات تدل على وجوده الفعلي ككيان قانوني، حيث يفتقر الموقع إلى عنوان واضح أو أسماء للموظفين أو المؤلفين. كما يُظهر تحليل المحتوى أنه يعتمد على أسلوب أكاديمي في صياغته، ولكنه يثير مشكلات في كيفية تقديم المعلومات.
أحد النقاط المثيرة للجدل هو استخدام الموقع لعبارة "طرف في الأحداث" عند الإشارة إلى أعداد الضحايا، مما يخلق حالة من الالتباس حول الأرقام. كما رصد الباحثون تكرار استخدام دراسة قديمة تتعلق بالتعليقات المعادية للسامية، مما قد يوهم القارئ بأن هذه القضايا مرتبطة بشكل أو بآخر.
تتجاوز الأبعاد الظاهرة لهذا المحتوى، حيث تشير الإفصاحات إلى أنه جزء من حملة أوسع لصالح الحكومة الإسرائيلية، تشمل شركات متخصصة في الإعلام الرقمي والإعلان. وقد رُصد أن الحملة تتضمن محتوى دعائياً على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يعكس استراتيجية شاملة للتأثير على الرأي العام.
في ظل هذه الظروف، يبدو أن معهد هانوفر للسياسات العامة يمثل مثالاً على كيفية استغلال المعلومات في التأثير على التقنيات الحديثة، مما يفتح المجال لمناقشات أوسع حول الأخلاقيات في استخدام الذكاء الاصطناعي وكيفية ضمان تقديم معلومات دقيقة وموضوعية.
💬 التعليقات 0