اكتشافات أثرية مذهلة في سقارة تشمل مقبرة وعشرات التماثيل
شهدت منطقة سقارة الأثرية كشفًا مهمًا، حيث عثرت البعثة الأثرية على مقبرة تعود لعصر الدولة القديمة، بالإضافة إلى أكثر من 100 تمثال أوشابتي. وأكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن هذا الاكتشاف يعكس الأهمية الحضارية والجنائزية لجبانة البوباسطيون، والتي
شهدت منطقة سقارة الأثرية كشفًا مهمًا، حيث عثرت البعثة الأثرية على مقبرة تعود لعصر الدولة القديمة، بالإضافة إلى أكثر من 100 تمثال أوشابتي. وأكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن هذا الاكتشاف يعكس الأهمية الحضارية والجنائزية لجبانة البوباسطيون، والتي شهدت استخدامًا متواصلًا عبر العصور المختلفة.
وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال الحفائر تمت وفق برنامج علمي متكامل شمل الحفر الدقيق والتوثيق المعماري والفوتوغرافي. هذه الجهود ساهمت في فهم تطور الموقع وتاريخه بشكل أفضل، مما يعكس أهمية مواصلة الحفائر والدراسات العلمية.
الكشف الأبرز كان عن المقصورة الجنائزية لمقبرة "سخنتيو-بتاح"، حيث عُثر على الباب الوهمي ومجموعة متكاملة من أدوات الطقوس الجنائزية، مثل المائدة والقرص للقرابين. هذه الأدوات تحمل نقوشًا هيروغليفية توضح اسم صاحب المقبرة وألقابه، مما يعكس مكانته العالية في الدولة القديمة.
وأكد محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن العثور على هذه المجموعة في موضعها الأصلي يعد إنجازًا مهمًا، حيث يوفر معلومات قيمة حول الطقوس الجنائزية خلال تلك الفترة.
كما كشفت البعثة عن منظومة مترابطة من آبار الدفن، تضمنت دفنات آدمية وكميات كبيرة من الكرتوناج الجنائزي، بالإضافة إلى ثلاثة توابيت حجرية مغلقة وتمثال خشبي على هيئة صقر، مما يعزز أهمية الاكتشافات.
وأشار الدكتور عمرو الطيبي، مدير عام منطقة آثار سقارة، إلى أن هذه المكتشفات تقدم مادة علمية غنية لدراسة الطقوس الجنائزية وأساليب الدفن، مع إمكانية تتبع مراحل إعادة استخدام الجبانة عبر العصور.
وعلى الرغم من تعرض بعض آبار الدفن لعمليات نهب قديمة، إلا أن المكتشفات المتبقية تحتفظ بقيمة أثرية كبيرة، ما يسهم في فهم التخطيط الداخلي للموقع وتطور عمارته. تواصل البعثة أعمالها في التوثيق والتحليل، تمهيدًا لنشر نتائجها في دوريات علمية متخصصة، مما يفتح المجال أمام المزيد من الاكتشافات في المستقبل.
💬 التعليقات 0