المصري الحرخبر وسياق

بحيرة أونتاريو: رمزية جديدة للتوتر بين ترامب وكندا

بحيرة أونتاريو: رمزية جديدة للتوتر بين ترامب وكندا
في دقيقة

تحولت بحيرة أونتاريو، التي تعد واحدة من أبرز المعالم الجغرافية في أمريكا الشمالية، إلى رمز للتوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وكندا في أغسطس 2026. فقد وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بتغيير اسم البحيرة إلى "بحيرة أمريكا"، مما أ

تحولت بحيرة أونتاريو، التي تعد واحدة من أبرز المعالم الجغرافية في أمريكا الشمالية، إلى رمز للتوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وكندا في أغسطس 2026. فقد وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بتغيير اسم البحيرة إلى "بحيرة أمريكا"، مما أثار ردود فعل قوية من الجانب الكندي.

تأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه العلاقات الأمريكية الكندية من توترات شديدة نتيجة الخلافات التجارية والرسوم الجمركية. وقد اعتُبرت هذه التسمية الجديدة بمثابة أكثر من مجرد تعديل جغرافي، إذ تعكس حالة الصراع السياسي القائم بين البلدين.

في المقابل، أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن البحيرة ستظل تُعرف باسمها التاريخي، مشددًا على أن "بحيرة أونتاريو، في الماضي والحاضر ودائمًا". ورغم أن قرار ترامب يستهدف الاستخدام الرسمي في السجلات والخرائط الأمريكية، إلا أنه لا يملك القدرة على فرض تغيير الاسم في كندا، حيث تقع البحيرة على الحدود بين البلدين.

تعتبر بحيرة أونتاريو الأصغر بين البحيرات العظمى من حيث المساحة، لكنها تتمتع بأهمية اقتصادية وجغرافية كبيرة، حيث تربط بين نظام البحيرات العظمى ونهر سانت لورانس، مما يتيح الوصول إلى المحيط الأطلسي. يشار إلى أن حوالي 52% من مساحة البحيرة تقع في كندا، بينما النسبة المتبقية تقع في ولاية نيويورك الأمريكية.

تاريخ اسم أونتاريو يعود لأكثر من 400 عام، وهو يرتبط بجذور السكان الأصليين، مما يمنح التسمية بُعدًا ثقافيًا وتاريخيًا عميقًا. وقد أشار كارني إلى أن هذه المسألة تعكس حالة العلاقات المتوترة بين الدولتين، حيث انهارت المحادثات التجارية الأسبوع الماضي.

في تعليقات مثيرة، قال لورانس أودونيل على شبكة MS NOW إن إعادة تسمية البحيرة تمثل مثالًا على أسلوب إدارة ترامب في استخدام السلطة. من جانبه، أعربت حاكمة نيويورك كاثي هوتشول عن رفضها للاسم الجديد، مؤكدة أن نيويورك لن تطلق عليه هذا الاسم.

كما وصف الحاكم الجمهوري لولاية فيرمونت، فيل سكوت، القرار بأنه "تافه ومخيب للآمال". وبدوره أدان الزعيم الأكبر بيير بيكارد، من جماعة الوندات، هذا التغيير، مشيرًا إلى أن اسم أونتاريو يعني "البحيرة جميلة وعظيمة"، معبرًا عن استيائه من قرار ترامب الذي يسعى، كما يقول، إلى محو تاريخ السكان الأصليين.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...