كاتبة أمريكية تحذر من خطر الذكاء الاصطناعي على الديمقراطية
تناولت المؤرخة الأمريكية الحائزة على جائزة بوليتزر، جيل ليبور، في كتابها الجديد "صعود وسقوط الدولة الاصطناعية"، التهديدات التي يواجهها النظام الديمقراطي الليبرالي بسبب الذكاء الاصطناعي. وأشارت إلى أن القوة الكبيرة التي تمتلكها شركات التكنولوجيا الخاص
تناولت المؤرخة الأمريكية الحائزة على جائزة بوليتزر، جيل ليبور، في كتابها الجديد "صعود وسقوط الدولة الاصطناعية"، التهديدات التي يواجهها النظام الديمقراطي الليبرالي بسبب الذكاء الاصطناعي. وأشارت إلى أن القوة الكبيرة التي تمتلكها شركات التكنولوجيا الخاصة، والتي يقودها رجال قد لا تتماشى أولوياتهم مع مصالح الإنسانية، قد تؤدي إلى تراجع الحضارة كما نعرفها.
قدمت ليبور مفهوم "الدولة الاصطناعية"، الذي يجسد تصورات خيالية وواقعية عن مجتمع يمكن فيه لنخبة محدودة تجاوز القيود البيولوجية والكوكبية، والتخلي عن القيم الديمقراطية لصالح حكم الأتمتة. وفي هذا السياق، أصبح واقعنا اليوم يشير إلى أن منصات التواصل الاجتماعي، التي تملكها شركات خاصة، تتولى توجيه الخطاب العام بما يتماشى مع مصالحها الربحية.
أوضحت الكاتبة أن هذه المنصات، مثل "إكس" (المعروفة سابقًا باسم "تويتر")، تحتوي على حسابات آلية تتحكم فيها جهات متعددة، مما يسهم في نشر محتوى يثير الاستقطاب والغضب بين المواطنين. وأكدت أن "الدولة الاصطناعية" ليست مجرد فكرة خيالية، بل هي خطة استراتيجية لمجموعة صغيرة من مليارديرات وادي السيليكون، مثل إيلون ماسك ومارك زوكربيرج، الذين يفضلون التركيز على مشاريع تكنولوجية بدلاً من مواجهة تحديات مثل تغير المناخ.
كما تطرقت ليبور إلى خطط هؤلاء الأثرياء للهرب إلى المريخ أو اللجوء إلى ملجأ في نيوزيلندا، بعد تدمير كوكب الأرض عبر الطاقة الهائلة لمراكز البيانات. ويتميز كتاب "صعود وسقوط الدولة الاصطناعية" بعرضه للعديد من القصص التاريخية التي تربط الماضي بالحاضر، بما في ذلك الجذور القديمة للفلسفة التقنية.
تستعرض ليبور أيضًا كيف يمكن أن يمنح إحصاء السكان السلطة القدرة على التحكم في المجتمع، وتستشهد بأعمال خيال علمي شهيرة، مثل أعمال إسحاق أسيموف، كتحذيرات من المخاطر المستقبلية. ورغم تخوفاتها من الذكاء الاصطناعي، أشارت إلى أن المشكلة تكمن في عدم وجود استراتيجية واضحة لتنظيم استخدام هذه التكنولوجيا.
في ختام كتابها، دعت ليبور إلى "قطع الاتصال" مع التكنولوجيا والعودة إلى الطبيعة، معتبرة أن الانفصال عن العالم الرقمي لا يمكن أن يكون سوى الخطوة الأولى في مواجهة ثورة تكنولوجية قد تقوض النظام العالمي بأسره.
💬 التعليقات 0