المصري الحرخبر وسياق

القرن الأفريقي على فوهة بركان: صراعات إثيوبيا تهدد السلام الإقليمي

القرن الأفريقي على فوهة بركان: صراعات إثيوبيا تهدد السلام الإقليمي
في دقيقة

تتزايد المخاوف من تصاعد التوترات في القرن الأفريقي، حيث تبرز أزمة إقليم تيجراي مجددًا كعامل رئيسي يهدد الاستقرار في المنطقة. تقرير حديث يسلط الضوء على تعثر تنفيذ اتفاق بريتوريا للسلام، الذي كان قد أنهى واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخ إثيوبيا الحد

تتزايد المخاوف من تصاعد التوترات في القرن الأفريقي، حيث تبرز أزمة إقليم تيجراي مجددًا كعامل رئيسي يهدد الاستقرار في المنطقة. تقرير حديث يسلط الضوء على تعثر تنفيذ اتفاق بريتوريا للسلام، الذي كان قد أنهى واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخ إثيوبيا الحديث، ويشير إلى أن الوضع قد يتجه نحو تجدد القتال.

بعد حوالي أربع سنوات من توقيع الاتفاق، عاد القلق ليخيم على الأجواء مع توحد خصوم رئيس الوزراء آبي أحمد، مما ينذر بإشعال فتيل حرب إقليمية قد تمتد آثارها إلى السودان وإريتريا. فالتوترات الحالية بين الحكومة الفيدرالية وقيادة إقليم تيجراي تضع البلاد على حافة الهاوية، خاصة مع استمرار الملفات السياسية والأمنية دون تسوية.

التقرير الذي نشره موقع "أديس ستاندرد" يحذر من أن عدم تنفيذ بنود اتفاق السلام قد لا يؤجج الصراع الداخلي فحسب، بل قد يتحول إلى نزاع إقليمي شامل. وقد أشار إلى أن الأوضاع رغم عدم انزلاقها إلى مواجهات واسعة حتى الآن، إلا أن الملفات العالقة قد تهيئ الظروف لاندلاع مواجهات جديدة.

الوضع في غرب تيجراي يعد من أكثر الملفات حساسية، حيث تستمر الانتهاكات بحق السكان، ويعاني أكثر من 740 ألف نازح من عدم القدرة على العودة إلى مناطقهم. وقد زادت الأزمة تعقيدًا مع تراجع الثقة بين الحكومة الفيدرالية وقيادة تيجراي، خاصة بعد إعلان الأخيرة عن إعادة تشكيل حكومتها.

التقرير يشير إلى أن تحويل الخلافات السياسية إلى صراع عسكري قد يؤدي إلى تفاقم الوضع، حيث يعتبر كل تنازل بمثابة هزيمة، وكل تسوية تهديدًا للسلطة. ورغم دور الاتحاد الأفريقي في إنهاء الحرب السابقة، إلا أن مستوى الاهتمام الدولي تراجع بشكل ملحوظ خلال مرحلة تنفيذ الاتفاق.

بالإضافة إلى ذلك، يحذر التقرير من أن الأزمات السياسية والأمنية المتشابكة في المنطقة، مثل الحرب في السودان والتوترات بين إثيوبيا وإريتريا، قد تعمق من تعقيدات الوضع. وقد أثيرت اتهامات بشأن استضافة إثيوبيا لمنشآت مرتبطة بميليشيات الدعم السريع السودانية، مما يستدعي تحقيقًا مستقلًا.

أخيرًا، يبرز التقرير ضرورة معالجة الجذور الحقيقية للصراع من خلال عملية سياسية شاملة، تتناول القضايا المتعلقة بالدستور والأراضي المتنازع عليها والنزوح، لضمان استقرار طويل الأمد في إثيوبيا والقرن الأفريقي. إذا استمرت الملفات غير المحسومة، فإن البلاد قد تعود إلى أتون الحرب، مما يهدد سلام المنطقة بأسرها.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...