تساؤلات برلمانية حول تداعيات قرار البيئة على استيراد الأغذية
أثار النائب محمد عبد الحفيظ تساؤلات هامة بشأن الآثار الاقتصادية المرتبطة بقرار وزارة البيئة بشأن إعادة تصدير الشحنات الغذائية المستوردة. جاء ذلك خلال طرحه لعدد من الشكاوى التي تلقاها من مستوردي المواد الغذائية، الذين يعانون من تبعات هذا القرار، الذي
أثار النائب محمد عبد الحفيظ تساؤلات هامة بشأن الآثار الاقتصادية المرتبطة بقرار وزارة البيئة بشأن إعادة تصدير الشحنات الغذائية المستوردة. جاء ذلك خلال طرحه لعدد من الشكاوى التي تلقاها من مستوردي المواد الغذائية، الذين يعانون من تبعات هذا القرار، الذي يتضمن إلزامهم بإعادة تصدير الشحنات التي يثبت عدم صلاحيتها.
وأوضح عبد الحفيظ أن التطبيق الخاطئ للبند (هـ) من قرار وزارة البيئة رقم (346) لسنة 2025، قد أسفر عن مشاكل جسيمة. حيث يشير هذا البند بشكل حصري إلى "مخلفات المجازر المستوردة" وليس للمواد الغذائية، مما أدى إلى إلزام المستوردين بإعادة تصدير شحنات مرفوضة كمواد خطرة، وفقًا للمادة (63) من قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم (202) لسنة 2020.
كما أشار إلى أن المادة (63) تتعلق بقواعد الضمان المالي والحد من التلوث الناجم عن السفن العابرة التي تحمل مواد خطرة، مما يوضح عدم ارتباطها بالشحنات الغذائية. وفي هذا الإطار، أكد عبد الحفيظ أن قرار الوزارة التزم بالمسار القانوني المناسب في حالة التعامل مع المواد الغذائية، كما هو موضح في الفقرة (18) المتعلقة بإعدام المخلفات الغذائية غير الصالحة للاستهلاك.
وأضاف النائب أن التطبيق الخاطئ لهذا القرار قد أدى إلى تكبد المستوردين تكاليف إضافية تتمثل في شحن الشحنات التالفة بالعملة الصعبة، بالإضافة إلى تكاليف التخزين بالموانئ، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية عليهم. كما حذر من أن هذا الأمر قد يسبب مشكلات تجارية مع الدول المصدرة، مما قد يدفعها إلى اتخاذ إجراءات مقابل ضد الصادرات الغذائية المحلية.
وجه عبد الحفيظ عدة أسئلة إلى وزيرة التنمية المحلية والبيئة، منها مدى صحة التعليمات بشأن إعادة تصدير الشحنات الغذائية غير الصالحة، والأسباب القانونية التي دفعت الأجهزة التنفيذية لتطبيق البند (هـ) على تلك الشحنات. كما تساءل عن خطة الوزارة لتصحيح هذا المسار وضمان عدم خلط الإجراءات بين المخلفات الخطرة والمكونات الغذائية غير الصالحة.
تمثل هذه التساؤلات جرس إنذار حول ضرورة إعادة النظر في الإجراءات المتبعة لضمان عدم تحميل المستوردين أعباء مالية إضافية، والحفاظ على استقرار السوق المحلي وسلامة الأغذية المستوردة.
💬 التعليقات 0