خطر الأفاعي والعقارب يهدد النازحين في غزة وسط ظروف إنسانية قاسية
حذر أكاديمي فلسطيني متخصص بالعلوم البيئية من تزايد خطر الأفاعي والعقارب في محيط خيام النازحين بقطاع غزة، مشيراً إلى أن الدمار الواسع الذي خلفته الحرب الإسرائيلية دفع هذه الكائنات إلى الاقتراب من المناطق المأهولة. وفي تصريحات له، أكد عبد الفتاح عبد
حذر أكاديمي فلسطيني متخصص بالعلوم البيئية من تزايد خطر الأفاعي والعقارب في محيط خيام النازحين بقطاع غزة، مشيراً إلى أن الدمار الواسع الذي خلفته الحرب الإسرائيلية دفع هذه الكائنات إلى الاقتراب من المناطق المأهولة.
وفي تصريحات له، أكد عبد الفتاح عبد ربه، أستاذ العلوم البيئية في الجامعة الإسلامية بغزة، أن المخاطر التي يواجهها النازحون لا تقتصر على القصف ونقص الغذاء والماء، بل تشمل أيضاً تهديدات بيئية بسبب ظهور الأفاعي والعقارب في المخيمات.
يأتي هذا التحذير في وقت يعيش فيه أكثر من 2.15 مليون نازح فلسطيني ظروفاً إنسانية "قاهرة"، حيث يكافح الكثيرون للعيش في خيام غير صالحة للحياة، وفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة.
ووفقاً لتقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، يعاني النازحون من نقص في المياه وخدمات الصرف الصحي، بينما تظهر أكوام النفايات بالقرب من أماكن إقامتهم، مما يعزز من مخاطر ظهور الأفاعي والعقارب. حيث أفاد التقرير بأن 43% من الأسر تعيش بالقرب من مياه الصرف، و26% منها تعاني من تراكم النفايات الصلبة.
ويعزى تزايد الأفاعي والعقارب إلى التغيرات البيئية الناتجة عن الدمار الهائل في غزة، حيث أشار عبد ربه إلى أن كميات الركام الضخمة الناتجة عن تدمير المنازل قد وفرت بيئة مناسبة لهذه الكائنات. كما أن زيادة درجات الحرارة في فصل الصيف تعزز من نشاطها، مما يزيد من احتمالات ظهورها في المخيمات.
ويُشدد على أن الأطفال وكبار السن هم الأكثر عرضة للخطر في هذه الظروف القاسية، حيث ينام العديد من النازحين على الأرض أو فوق فرش رقيقة. وأشار عبد ربه إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتنظيف محيط المخيمات وتوعية الأهالي بطرق الوقاية.
في ظل استمرار هذه الأوضاع المأساوية، يبقى خطر الأفاعي والعقارب تهديداً حقيقياً على الصحة العامة وسلامة النازحين، مما يسلط الضوء على التداعيات البيئية للحرب في غزة.
💬 التعليقات 0