شيخ الأزهر: أخلاقيات الحرب في الإسلام تميز بين العدل والوحشية
ألقى شيخ الأزهر، خلال احتفال مهيب بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف في العاصمة الإدارية الجديدة، كلمة قيمة بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي. تناول فيها الفارق الجوهري بين أخلاقيات المعارك التي قادها النبي محمد صلى الله عليه وسلم ووحشية الحروب في العصر
ألقى شيخ الأزهر، خلال احتفال مهيب بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف في العاصمة الإدارية الجديدة، كلمة قيمة بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي. تناول فيها الفارق الجوهري بين أخلاقيات المعارك التي قادها النبي محمد صلى الله عليه وسلم ووحشية الحروب في العصر الحديث.
أكد شيخ الأزهر أن الدافع وراء القتال في الإسلام ليس الإكراه على اعتناق الدين، بل هو دفاع عن النفس ورد العدوان. واستشهد بالآيات القرآنية التي تؤكد هذا المعنى، مثل قوله تعالى: "وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين" (البقرة: 190).
كما أشار إلى حادثة تاريخية تُظهر حرمة الإكراه على الدين، حيث نهى النبي عن إجبار شخص على اعتناق الإسلام. وذكر موقف الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عندما دعا امرأة غير مسلمة إلى الإسلام، فرفضت، فأدرك أن الإكراه مخالف لجوهر الدين.
وفي السياق نفسه، أكد شيخ الأزهر أن الإسلام يحافظ على أرواح البشر، مستعرضًا آراء الإمام الشافعي الذي أكد ضرورة دفع دية القتلى إذا هاجم جيش المسلمين العدو دون دعوة للإسلام. كما شدد على حرمة التمثيل بجثث الأعداء، مستندًا إلى نهي النبي عن ذلك.
اختتم شيخ الأزهر كلمته بالتأكيد على أهمية استذكار سيرة النبي في مواجهة تحديات العصر الحديث، مشيرًا إلى أن البشرية بحاجة ماسة إلى قيم الرحمة والعدل التي أتى بها الإسلام، وذلك لتكون طوق نجاة من الفوضى والظلمات التي تعاني منها المجتمعات اليوم.
بهذه الكلمات، تذكّر شيخ الأزهر الحضور بأهمية القيم الإنسانية الرفيعة التي جاء بها النبي محمد، داعيًا الجميع إلى الالتزام بها في مواجهة التحديات المعاصرة.
💬 التعليقات 0