المصري الحرخبر وسياق

وداعًا سليمان منصور: رائد الفن الفلسطيني وراوي حكايات الأرض

وداعًا سليمان منصور: رائد الفن الفلسطيني وراوي حكايات الأرض
في دقيقة

رحل الفنان التشكيلي والنحات الفلسطيني سليمان منصور عن عمر يناهز 79 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا عميقًا وثقافة غنية تعكس تاريخ فلسطين. توفي منصور الإثنين في مستشفى بالقدس الشرقية، وذلك بحسب ما أعلنت عائلته في بيان مؤثر يعبر عن حزنهم العميق لفقدانه.

رحل الفنان التشكيلي والنحات الفلسطيني سليمان منصور عن عمر يناهز 79 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا عميقًا وثقافة غنية تعكس تاريخ فلسطين. توفي منصور الإثنين في مستشفى بالقدس الشرقية، وذلك بحسب ما أعلنت عائلته في بيان مؤثر يعبر عن حزنهم العميق لفقدانه.

منصور، الذي وُلد في عام 1947 في بلدة بيرزيت، عاش فترة من طفولته في مدارس داخلية في بيت لحم وبيت جالا. بدأ مشواره الفني في سن مبكرة، حيث أبدع في الرسم منذ أن كان في العاشرة من عمره، ليحقق إنجازًا كبيرًا بفوزه في مسابقة نظمتها الأمم المتحدة وهو في الثالثة عشرة.

تجاوزت لوحاته مجرد الشكل الفني لتوثق تاريخ فلسطين من النكبة وحتى الحرب الأخيرة على غزة. تعتبر لوحته الشهيرة "جمل المحامل" رمزًا لفلسطين، حيث تجسد شخصية مسن يحمل القدس على ظهره، مما جعلها أيقونة فنية تعكس معاناة الشعب الفلسطيني ونضاله.

استمد منصور إلهامه من عناصر الطبيعة الفلسطينية، مستخدمًا مواد محلية مثل القهوة والحناء والطين في أعماله، ليعكس عمق الهوية والتراث الفلسطيني. كما أن رموزًا مثل الزيتون وسنابل القمح والزي التقليدي كانت حاضرة باستمرار في لوحاته، لتروي حكايات الفلاحين والنساء الفلسطينيات تحت الاحتلال.

على مدار مسيرته، ساهم في تأسيس العديد من الفعاليات الفنية والجماعات التي دعمت الثقافة الفلسطينية، بما في ذلك رابطة الفنانين التشكيليين الفلسطينيين ومركز الواسطي للفنون. حصل على جوائز مرموقة، منها الجائزة الكبرى للنيل في بينالي القاهرة وجائزة فلسطين للفنون البصرية.

خلال السنوات الأخيرة، تزايدت أعمال منصور الفنية بالتزامن مع الصراعات في غزة، حيث استخدم الفحم والحبر لتوثيق المآسي اليومية، مما يعكس التزامه العميق بالقضية الفلسطينية. ومع رحيله، يترك سليمان منصور خلفه إرثًا فنيًا سيبقى حيًا في ذاكرة الأجيال القادمة.

نعت وزارة الثقافة الفلسطينية منصور، مشيدةً بإسهاماته الكبيرة في الفن التشكيلي، مؤكدة أن أعماله كانت وستظل شاهدة على تاريخ وهوية الشعب الفلسطيني. إن فقدان سليمان منصور يمثل خسارة كبيرة للفن وللثقافة الفلسطينية، لكن إرثه سيستمر في إلهام الأجيال المقبلة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...