المصري الحرخبر وسياق

الجروبات القديمة تتحول إلى قاع الهامور: ركوب التريند في العالم الرقمي

الجروبات القديمة تتحول إلى قاع الهامور: ركوب التريند في العالم الرقمي
في دقيقة

في عصر تتسابق فيه الصفحات والحسابات على التريند، تبرز ظاهرة مثيرة للاهتمام تتعلق بتحول الجروبات القديمة إلى قاع الهامور بحثًا عن التفاعل. هذا التحول لم يعد مقتصرًا على الجروبات الجديدة، بل شهدت العديد من الجروبات التي أُسست منذ سنوات لأغراض تعليمية أ

في عصر تتسابق فيه الصفحات والحسابات على التريند، تبرز ظاهرة مثيرة للاهتمام تتعلق بتحول الجروبات القديمة إلى قاع الهامور بحثًا عن التفاعل. هذا التحول لم يعد مقتصرًا على الجروبات الجديدة، بل شهدت العديد من الجروبات التي أُسست منذ سنوات لأغراض تعليمية أو مهنية أو ترفيهية، تغييرًا مفاجئًا في أسمائها لتصبح مرتبطة بقضايا ساخنة مثل "مشاكل أهالي قاع الهامور".

تحدثنا مع الدكتورة سارة فوزي، مدرس الإعلام الرقمي بكلية الإعلام جامعة القاهرة، لتفسير هذا السلوك الجماعي على وسائل التواصل الاجتماعي. وأوضحت أن هذا النوع من السلوك يُعرف بـ "النيوز جاكينج" أو ركوب التريند، حيث يسعى البعض لاستغلال الأحداث الجارية لجذب المزيد من التفاعل والوصول إلى جمهور أوسع. لكن لم يكن كل تغيير في الاسم يعني سلوكًا مضللًا، فقد يكون تعبيرًا حقيقيًا عن دعم قضية معينة.

غير أن الأمور تأخذ منحى مختلفًا عندما يتحول التريند إلى وسيلة لإعادة تنشيط جروب لا علاقة له بالموضوع الأساسي، مما يزيد من فرص استقطاب جمهور جديد. وأشارت فوزي إلى أن النشاط داخل الجروب يلعب دورًا رئيسيًا في تحديد مدى ظهوره وانتشاره، حيث أن الجروبات التي تضم أعضاء نشطين في التفاعل تحصل على مزيد من الظهور.

تُعتبر الجروبات بمثابة أصول رقمية ذات قيمة، حيث يمكن أن تتحول إلى كيانات قابلة لإعادة التوظيف أو حتى البيع. وتوضح فوزي أن تغيير اسم الجروب وفقًا لموضوعات جذابة يمكن أن يعزز من فرص استثماره في الإعلان أو الترويج، مما يرفع من معدلات التفاعل ويجذب جمهورًا جديدًا.

تُظهر هذه الظاهرة أيضًا أهمية العلاقة بين الإدارة والأعضاء، حيث يمكن أن يتعرض الأعضاء لاستغلال ثقتهم في تحقيق مزيد من التفاعل والانتشار. ومع ذلك، يجب أن نكون حذرين من أن الإعلانات أو المحتويات التي يتم الترويج لها قد تبتعد عن المعايير الموثوق بها، مما قد يؤدي إلى تضليل الأعضاء.

تختم فوزي حديثها بتحذير من أن الخطر لا يكمن في "النيوز جاكينج" نفسه، بل في استغلال الهوية الأصلية للجروب وتحويله إلى أداة تجارية دون مراعاة دقة المعلومات أو ثقة الأعضاء. في نهاية المطاف، كلما زاد اهتمام الجمهور بموضوع معين، زادت الحاجة إلى معلومات دقيقة وموثوقة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...