المصري الحرخبر وسياق

البابا متاؤس الرابع: من الحياة الرهبانية إلى قيادة الكنيسة القبطية

البابا متاؤس الرابع: من الحياة الرهبانية إلى قيادة الكنيسة القبطية
في دقيقة

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم، بذكرى نياحة البابا متاؤس الرابع، الذي وُلد باسم جرجس في مدينة مير بإقليم الأشمونين، لعائلة مسيحية ميسورة عُرفت بالتقوى وأعمال الخير. لقد حظي البابا بتعليم متميز، مما ساهم في تطوير مهاراته في قراءة الكتب المقدس

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم، بذكرى نياحة البابا متاؤس الرابع، الذي وُلد باسم جرجس في مدينة مير بإقليم الأشمونين، لعائلة مسيحية ميسورة عُرفت بالتقوى وأعمال الخير. لقد حظي البابا بتعليم متميز، مما ساهم في تطوير مهاراته في قراءة الكتب المقدسة وتفسيرها.

مع تقدم جرجس في العمر، اختار الانغماس في الحياة الرهبانية، حيث انتقل إلى دير السيدة العذراء بالبراموس في برية شيهيت. هناك، قضى سنوات في الصلاة والنسك، وعندما حاول والداه تزويجه، تمسك بحياته الرهبانية، حتى تم رسامته قسًا وارتدى الإسكيم المقدس.

بعد نياحة البابا مرقس السادس، بحثت الكنيسة عن راعٍ جديد، وأشار رهبان البراري إلى الأب جرجس، لكنه أبدى ترددًا في ترك الدير، مما استدعى إحضاره إلى القاهرة. وبعد خلاف حول اختيار البطريرك، أُجريت قرعة هيكلية انتهت باختياره، ليُرسم بطريركًا في 6 ديسمبر 1660م باسم البابا متاؤس الرابع.

تميز البابا متاؤس الرابع بتواضعه وبساطة حياته، وعُرف باهتمامه بالأرامل والأيتام والمحبوسين والرهبان. كما أولى اهتمامًا خاصًا للأديرة والكنائس، واستمر في دعم الكنيسة القبطية في إثيوبيا عبر رسامة مطارنة لخدمتها.

ارتبطت سيرته بعدد من المواقف البطولية في الدفاع عن الكنائس ورعاية أبناء الشعب. كان له دور بارز في التدخل لحل الأزمات التي واجهت المسيحيين، ومواجهة محاولات استهداف بعض الكنائس.

قبل نياحته، أوصى الأساقفة والكهنة بضرورة رعاية أبناء الكنيسة، وتوفي بسلام بعد أن قضى على الكرسي المرقسي 14 عامًا وثمانية أشهر وتسعة أيام. دُفن في مقبرة البطاركة بكنيسة القديس مرقوريوس أبي سيفين بمصر القديمة، لتبقى سيرته واحدة من أبرز السير في تاريخ البطاركة الأقباط.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...