المصري الحرخبر وسياق

استنزاف متزايد لجيش الاحتلال: 9 سنوات من الحرب وكلفة باهظة

استنزاف متزايد لجيش الاحتلال: 9 سنوات من الحرب وكلفة باهظة
في دقيقة

تستمر الأرقام الصادمة في الكشف عن حجم الاستنزاف الذي يعاني منه جيش الاحتلال الإسرائيلي، إثر سنوات طويلة من الحرب المتواصلة، حيث يزداد الاعتماد على قوات الاحتياط بشكل ملحوظ. ومع تزايد كلفة تشغيل القوات والمعدات، تتوزع هذه القوات على عدة جبهات تتراوح ب

تستمر الأرقام الصادمة في الكشف عن حجم الاستنزاف الذي يعاني منه جيش الاحتلال الإسرائيلي، إثر سنوات طويلة من الحرب المتواصلة، حيث يزداد الاعتماد على قوات الاحتياط بشكل ملحوظ. ومع تزايد كلفة تشغيل القوات والمعدات، تتوزع هذه القوات على عدة جبهات تتراوح بين قطاع غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية.

وفقًا لتقرير نشرته قناة "آي 24 نيوز"، يعتمد جيش الاحتلال حاليًا على نحو 53 ألف جندي احتياط، على الرغم من تراجع مستوى التوتر مقارنةً بمراحل سابقة من النزاع. هذا الرقم يعكس الضغط المستمر على القوة البشرية في الجيش، مما يثير القلق بشأن جاهزيته.

تحذر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من تداعيات سنوات القتال الطويلة، حيث استنزفت العمليات المتواصلة أعدادًا كبيرة من الجنود وكميات ضخمة من المعدات والذخائر، في وقت يتزايد فيه الإنفاق العسكري بشكل ملحوظ. وقد ارتفع معدل استخدام القوات والمعدات العسكرية بشكل ملحوظ خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث سجل سلاح الجو ما يعادل تسع سنوات من الطيران مقارنةً بمعدلات العمل الاعتيادية.

تشير الأرقام إلى أن العمليات العسكرية التي خاضها جيش الاحتلال خلال السنوات الأخيرة أودت بحياة 1138 من أفراده، بينما أصيب نحو 11,730 آخرين، سواء جسديًا أو نفسيًا. ومع استمرار الحرب، يتوقع زيادة أعداد المصابين بآثار نفسية، ما يزيد من تعقيد الوضع العسكري.

تتفاقم الكلفة المالية المترتبة على الاعتماد المستمر على جنود الاحتياط، إذ بلغت تكلفة شهر واحد من خدمتهم نحو 2.1 مليار شيكل. هذه التكلفة تعادل قيمة شراء سبع طائرات مقاتلة من طراز إف-35 أو 70 دبابة ميركافا، ما يوضح الأعباء المالية التي تفرضها الخدمة المستمرة لعشرات آلاف الجنود.

لا تقتصر آثار الحرب على الجبهات القتالية فقط، بل تمتد لتؤثر على الحياة الاجتماعية والاقتصادية للعائلات العسكرية، حيث أظهر استطلاع أن 75% من العائلات شهدت تغيرات في روتينها اليومي. وفي ظل هذه الظروف، تسعى المؤسسة العسكرية إلى إيجاد حلول لتقليل النفقات والحفاظ على القوة البشرية.

في مواجهة هذه التحديات، تشير المعطيات إلى أن جيش الاحتلال يواجه صعوبات في تمويل احتياجاته العسكرية، خاصة مع انتهاء اتفاق المساعدات الأميركية الحالية عام 2028. المخاوف تتزايد بشأن قدرة الاحتلال على تلبية متطلباته العسكرية المتزايدة في ظل ارتفاع تكاليف الحرب واستمرار استنزاف المعدات والقوات.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...