المصري الحرخبر وسياق

جزيرة بيكيني: من تجارب نووية إلى عالم سبونج بوب الافتراضي

جزيرة بيكيني: من تجارب نووية إلى عالم سبونج بوب الافتراضي
في دقيقة

تصدّر "قاع الهامور" مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا، بعد أن أصبح عالم "سبونج بوب" الخيالي مركزًا لمدينة افتراضية يتفاعل معها المستخدمون كما لو كانت مجتمعًا حقيقيًا. "قاع الهامور" هو الاسم العربي لـ"Bikini Bottom"، ولكن الاسم يرتبط بمكان حقيقي في المحي

تصدّر "قاع الهامور" مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا، بعد أن أصبح عالم "سبونج بوب" الخيالي مركزًا لمدينة افتراضية يتفاعل معها المستخدمون كما لو كانت مجتمعًا حقيقيًا. "قاع الهامور" هو الاسم العربي لـ"Bikini Bottom"، ولكن الاسم يرتبط بمكان حقيقي في المحيط الهادئ يعرف باسم بيكيني أتول في جزر مارشال.

تاريخ جزيرة بيكيني مرتبط بفترة مهمة في تاريخ العالم، إذ أصبحت ساحة للتجارب النووية الأمريكية خلال الحرب الباردة. كيف تحولت هذه الجزيرة الهادئة إلى أحد أبرز المواقع المرتبطة بتاريخ التجارب النووية؟

تُعتبر بيكيني أتول واحدة من 29 جزيرة مرجانية في جزر مارشال، التي اكتشفت في القرن السابع عشر. كانت الجزيرة تُستخدم كمصدر رئيسي لزيت جوز الهند، وكانت جذابة للتجار بفضل تنوعها البيئي. لكن مع تصاعد التوترات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية، صدرت توجيهات من رئيس الولايات المتحدة آنذاك، هاري إس. ترومان، لإجراء تجارب مشتركة للأسلحة النووية.

في مارس 1946، بدأت عملية إجلاء سكان بكيني البالغ عددهم 167 شخصًا، استعدادًا لإطلاق "عملية كروسرودز". شهدت هذه العملية تجهيزًا هائلًا شمل أكثر من 242 سفينة و156 طائرة و25 ألف جهاز لرصد الإشعاع، بالإضافة إلى آلاف الحيوانات المستخدمة في التجارب.

أُجريت "عملية كروسرودز" وسط اهتمام إعلامي واسع، شملت اختبارين رئيسيين في يونيو ويوليو 1946. الاختبار الأول، "أبل"، أسقط قنبلة نووية على ارتفاع يقدر بـ161 مترًا، بينما الثاني، "بيكر"، استخدم قنبلة تحت الماء، مما أدى إلى تلوث واسع النطاق.

في عام 1954، أُجري اختبار "برافو"، الذي أصبح الأقوى في تاريخ الولايات المتحدة. أدى الانفجار إلى انتشار سحابة هائلة من المواد المشعة، مما أجبر سكان الجزر المجاورة على الإخلاء. وقد أظهر تقرير لمنظمة اليونسكو أن 23 تجربة نووية أُجريت في بيكيني بين عامي 1946 و1958، بقوة تقدر بـ7000 ضعف القنبلة التي أُلقيت على هيروشيما.

بعد انتهاء التجارب، بدأت الولايات المتحدة في إعادة تأهيل الجزيرة في أواخر الستينيات. ومع ذلك، أظهرت الدراسات أن مستويات الإشعاع ما زالت مرتفعة، مما أثار مخاوف بشأن سلامة العودة. في عام 2010، أدرجت منظمة اليونسكو موقع بيكيني على قائمة التراث العالمي، ليصبح شاهدًا على تأثير الحرب الباردة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...