المصري الحرخبر وسياق

الاستثمار في الذاكرة: الملكية الفكرية تصنع المستقبل وتحمي التراث

الاستثمار في الذاكرة: الملكية الفكرية تصنع المستقبل وتحمي التراث
في دقيقة

أكد الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز للملكية الفكرية، أن الاستثمار في الذاكرة عبر عتبة الملكية الفكرية ليس مجرد وسيلة لحماية الماضي، بل هو استثمار استراتيجي يساهم في تشكيل مستقبل أفضل. جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر السنوي السادس والعشرين للجمعية المصرية

أكد الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز للملكية الفكرية، أن الاستثمار في الذاكرة عبر عتبة الملكية الفكرية ليس مجرد وسيلة لحماية الماضي، بل هو استثمار استراتيجي يساهم في تشكيل مستقبل أفضل. جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر السنوي السادس والعشرين للجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات والأرشيف، الذي عُقد بمكتبة الإسكندرية تحت عنوان "المكتبات والمتاحف والأرشيفات في خدمة ذاكرة الوطن والعالم".

وأشار عزمي إلى أهمية الحفاظ على التراث بجميع أشكاله، مؤكدًا أن الملكية الفكرية تلعب دورًا محوريًا في بناء المستقبل من خلال الحفاظ على التاريخ وتطوير آليات فعّالة لصون ذاكرة الأوطان. كما دعا إلى ضرورة تسليط الضوء على العلاقة بين الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي، موضحًا أن الدول التي تنجح في دمج تراثها مع أنظمة حماية الملكية الفكرية تستطيع أن تبرز على الساحة الدولية.

تضمن المؤتمر محاضرة للدكتور محمد زكي حامد السديمي، رئيس الجمعية الجغرافية المصرية، بالتعاون مع الدكتور إسماعيل يوسف إسماعيل، أمين عام الجمعية، والتي تناولت "رقمنة مجموعات الجمعية الجغرافية المصرية منذ عام 1875 حتى الآن". وقد سلطت المحاضرة الضوء على جهود الجمعية في الحفاظ على التراث المصري ومجموعات الخرائط المتاحة لديها.

اختتم المؤتمر بعدد من التوصيات التي تهدف إلى تطوير منظومة مؤسسات حفظ الذاكرة الوطنية، ومن أبرزها إرساء استراتيجيات وطنية موحدة وتعزيز تكامل الجهود بين المكتبات المصرية. كما أوصى المشاركون بضرورة تبني معايير قياسية لتنظيم وإدارة المحتوى الرقمي، وإطلاق برامج توعوية لتعزيز المواطنة الرقمية وبناء وعي رقمي يحمي الهوية.

شملت التوصيات أيضًا إنشاء منصة رقمية وطنية لربط الفهارس الآلية للمكتبات والأرشيفات، مما يسهل الوصول إلى الإنتاج الفكري المصري بطرق أكثر كفاءة. كما أكد المشاركون على أهمية دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الأرشيفية وتطوير البنية التحتية الرقمية.

كما دعا المؤتمر إلى التوسع في دعم مشروعات المتاحف الافتراضية واستخدام تقنيات الواقع المعزز لإعادة بناء المواقع التراثية المتضررة، مع ضرورة توجيه جهود صناعة المحتوى الرقمي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالثقافة والتراث.

في ختام المؤتمر، تم التأكيد على أن حماية ذاكرة الوطن تتطلب تكامل جهود المكتبات والمتاحف والأرشيفات ومؤسسات البحث العلمي والتكنولوجيا، لضمان صون التراث وإتاحته للأجيال القادمة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...