انخفاض حركة السفن في مضيق هرمز إلى 4% بعد تصاعد التوترات
أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الجمعة، أن حركة عبور السفن من وإلى الخليج عبر مضيق هرمز تراجعت بشكل ملحوظ، حيث وصلت إلى نحو 4% من مستوياتها قبل العدوان الأمريكي على إيران في 28 فبراير 2026. جاء ذلك في تقريرها الأسبوعي عن النشاط ال
أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الجمعة، أن حركة عبور السفن من وإلى الخليج عبر مضيق هرمز تراجعت بشكل ملحوظ، حيث وصلت إلى نحو 4% من مستوياتها قبل العدوان الأمريكي على إيران في 28 فبراير 2026. جاء ذلك في تقريرها الأسبوعي عن النشاط البحري في المنطقة، والذي يغطي البحر الأحمر، خليج عدن، بحر العرب، الخليج العربي، وشمال المحيط الهندي.
التقرير، الذي يغطي الفترة حتى 7 أغسطس، أشار إلى أن السفن التجارية داخل هذه المنطقة تُشجَّع على الإبلاغ طوعًا عن مواقعها وخطط رحلاتها، مما يعكس حرص الهيئة على تعزيز الوعي الأمني والاستجابة السريعة للتهديدات. ووفقًا للتقرير، عبرت 18 سفينة باتجاه الخارج خلال الأسبوع المذكور، وهو انخفاض بمقدار سفينتين عن الأسبوع السابق، بينما شهد الاتجاه الداخل زيادة ملحوظة حيث عبرت 21 سفينة، بزيادة 9 سفن.
منذ بداية النزاع في 28 فبراير، بلغ إجمالي عبور السفن باتجاه الخارج 857 سفينة، وباتجاه الداخل 593 سفينة، مما يوضح التأثير الكبير للأحداث السياسية على حركة الملاحة. وأكد التقرير أن العبور الكامل يقتصر على السفن المسجلة لدى المنظمة البحرية الدولية، والتي تضمن حركة آمنة وسريعة بين الخليج العربي وخليج عمان.
بالإضافة إلى ذلك، أشار التقرير إلى أن حركة المرور المكتشفة عبر نظام التعرف الآلي تقل بمعدل 90% عن المستويات السابقة للصراع، مما يعكس التحديات الأمنية المستمرة. وقد لوحظ أن المشغّلين بدأوا يفضلون المسار الشمالي لتجنب المخاطر الناتجة عن الهجمات الأمنية، في حين يُعتبر المسار الجنوبي العماني الأكثر خطورة.
كما أظهرت البيانات تغيرًا في سلوك شركات الشحن، حيث ألغت العديد من السفن عمليات عبور مخططة أو قامت بإعادة توجيهها شمالًا بعد الهجمات الأخيرة. وأكد التقرير أن ناقلات المنتجات تسيطر على معظم الحركة المتبقية، رغم الانخفاض العام في الأحجام، وقد تم تسجيل 28 حادثًا أثناء عبور المضيق منذ بداية النزاع.
ووفقًا للتقرير، تم تسجيل 88 تحذيرًا منذ بداية العام، بالإضافة إلى 12 إرشادًا و74 حادثًا مرتبطًا بالصراع الإيراني الأمريكي. وقد شهدت المنطقة كذلك 54 تقريرًا عن أضرار بالسفن و23 حالة إصابة أو وفاة، مما يعكس الأثر الكبير للأحداث على حركة الملاحة والأمن البحري.
ختامًا، حذر التقرير من أن خطر مضيق هرمز يصنف بالشديد، بينما يُعتبر خليج عمان وخليج عدن وباب المندب في حالة مرتفعة من الخطر، حيث لا تزال ترتيبات فصل حركة المرور معلقة دون مؤشرات على عودة الأمور إلى طبيعتها في القريب العاجل.
💬 التعليقات 0