أزمة صحية خانقة في غزة بعد ثلاث سنوات من الحرب: المستشفيات تحت ضغط هائل
تحل الذكرى الثالثة لاندلاع عملية "طوفان الأقصى"، ولا تزال معاناة أهالي قطاع غزة تتفاقم، حيث يواجهون القصف والهجمات المستمرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، مما يزيد من أزمة القطاع الصحي التي أصبحت حادة بشكل غير مسبوق. يعاني القطاع الصحي في غزة من نقص
تحل الذكرى الثالثة لاندلاع عملية "طوفان الأقصى"، ولا تزال معاناة أهالي قطاع غزة تتفاقم، حيث يواجهون القصف والهجمات المستمرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، مما يزيد من أزمة القطاع الصحي التي أصبحت حادة بشكل غير مسبوق.
يعاني القطاع الصحي في غزة من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، حيث خرجت 16 مستشفى من أصل 35 عن الخدمة، في حين توقف ثلث المراكز الصحية عن العمل، نتيجة الهجمات المتكررة على المرافق الصحية. وخلال فترة وقف إطلاق النار، تعرض نحو 22 مستشفى للقصف، مما أثر على قدرتها في استيعاب المرضى.
تعمل المستشفيات القليلة المتبقية بجزء بسيط من طاقتها، إذ انخفض عدد الأسرّة المتاحة للمرضى بنسبة 53% مقارنة بما كان متاحًا قبل الحرب، مما أدى إلى تزايد عدد المرضى الذين تتعامل معهم المستشفيات إلى ثلاثة أضعاف. كما تسبب نقص الطاقة الكهربائية وشح قطع الغيار في صعوبة تشغيل الأجهزة الطبية بشكل فعال.
تفاقمت الأزمة بسبب فقدان حوالي ألف من العاملين في القطاع الصحي خلال الحرب، إضافة إلى إصابة 3500 آخرين، واعتقال 300 طبيب، مما حال دون توفر التخصصات اللازمة لمواجهة الأعداد المتزايدة من المرضى.
الحصار الإسرائيلي أدى أيضًا إلى اختفاء نصف أنواع الأدوية الأساسية، مثل الإنسولين، في الأسواق، مع تراجع أدوية السرطان بنسبة 66% والأدوية الخاصة بالأطفال الرضع بنسبة 45%. ونتيجة لذلك، أُغلِق 70% من معامل التحاليل بسبب نقص المواد المختبرية.
تتزايد الحاجة إلى الأطراف الصناعية في ظل وجود عشرات الآلاف من مبتوري الأطراف، لكن سلطات الاحتلال تمنع إدخالها ضمن المساعدات. وفي ظل هذه الظروف، يعتمد المرضى على التنازل عن الأطراف الصناعية المستخدمة بسبب عدم توفرها.
تستمر الحرب في ضرب القطاع الصحي، حيث يعاني المرضى من انقطاع الكهرباء المتكرر، مما يهدد حياة الحالات الحرجة في أقسام العناية المركزة. وتؤثر أزمة الكهرباء أيضًا على أدوية تحتاج إلى التبريد، مما يزيد من حدة نقص الأدوية في قطاع غزة.
مع انعدام المساعدات والموارد، يواجه القطاع الصحي ضغطًا متزايدًا من جميع الاتجاهات، حيث يبلغ عدد المصابين بالأمراض المزمنة نحو 300 ألف شخص، مما يضاعف من حجم التحديات التي يواجهها النظام الصحي في غزة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0